الخميس 12 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 13 فبراير 2003 افشلت المسألة العراقية مباحثات اول ايام القمة الالمانية الاسبانية، فيما تمسك غيرهارد شرويدر المستشار الالماني بالموقف الموحد مع فرنسا في مجلس الامن داعياً الى موقف اوروبي موحد. وفشل رئيس الوزراء الاسبانى خوسيه ماريا أزنار والمستشار الألمانى غيرهارد شرويدر فى تجاوز خلافاتهما حول العراق خلال القمة السنوية التى تعقد بينهما حاليا فى جزيرة لانزاروتى بمشاركة وزراء الخارجية والداخلية. ونقل راديو «لندن» عن المستشار الالمانى قوله أنه بحث قضية العراق مع رئيس الوزراء الاسبانى، مشيرا الى أن خلافاتهما فى هذا الشأن ظلت قائمة. وصرح المستشار الالماني بأن محادثاته مع رئيس الوزراء الاسباني استغرقت ساعتين، لكنها لم تثمر عن نتائج ايجابية تذكر. وقال شرويدر: «ناقشنا بصراحة الآراء المختلفة بشأن الازمة العراقية، ولاتزال آراؤنا مختلفة». وذكر مسئولون اسبان ان الزعيمين رفضا حتى اصدار بيان مشترك. ويشارك في أعمال قمة لانزاروتي وزراء الخارجية والداخلية من البلدين. ويتضمن جدول الأعمال إلى جانب الأزمة العراقية مسألة توسيع نطاق عضوية الاتحاد الأوروبي، والإصلاحات المقترحة لنظام دعم القطاع الزراعي، وخطط وضع دستور أوروبي. ويتعرض رئيس الوزراء الإسباني لضغوط داخلية بسبب موقفه من خيار الحرب، الذي يعارضه جانب كبير من الشعب الإسباني، وظهر ذلك من خلال مظاهرات السلام الضخمة التي شهدتها عدة مدن إسبانية. وقد أجرت إحدى محطات الإذاعة الإسبانية استطلاعاً للرأي أظهر أن 91 بالمئة من الإسبان يعارضون شن حرب على العراق دون تفويض من مجلس الأمن، وأن 65 بالمئة يعارضون الحرب حتى إذا أجازها مجلس الأمن. واتهم الزعيم الاشتراكي الإسباني خوزيه لويس زاباتيرو رئيس الوزراء «بالتبعية العمياء للموقف الأميركي الخاطئ». وحثه على تأييد الموقف الفرنسي الداعي لتكثيف عمل فرق التفتيش ومواصلته. وقال زاباتيرو إن تكثيف عمل فرق التفتيش أقدر على تمهيد طريق واسع نحو السلام ونزع أسلحة العراق من التهديد المستمر بالحرب الذي تصر عليه الإدارة الأميركية. واكد المستشار شرويدر في حديث تنشره صحيفة «شترن» الالمانية ان فرنسا والمانيا ستتخذان «موقفاً موحداً في مجلس الامن الدولي حول الملف العراقي. وقال ان «فرنسا والمانيا تتخذان موقفاً مشتركاً في مجلس الامن، وسيكون الامر على هذا الحال». وقال شرويدر «امل ان يتم حل الخلاف القائم حول اعمال التفتيش ونزع اسلحة الدمار الشامل بدون حرب». واضاف «علينا ان نعطي المفتشين الوقت اللازم، وكذلك كافة الوسائل التي يطلبونها من مجلس الامن». ولكن شرويدر قال ان مسألة نشر قوات تابعة للامم المتحدة قالت الصحف انها واردة في «خطة المانية فرنسية» بديلة عن الحرب، «سابقة لاوانها».