الاربعاء 11 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 12 فبراير 2003 نفى عبدالله غول رئيس وزراء تركيا ان يكون عرض على صدام حسين الرئيس العراقي اختيار تركيا منفى له بينما اعتبر طيب رجب اردوغان رئيس حزب العدالة والتنمية التركي الحاكم وضع الجيش التركي تحت قيادة اميركية أهانة. ونقلت انباء الاناضول عن غول قوله: «لم اوجه دعوة الى صدام، هذه المعلومة غير صحيحة». وكانت صحيفة ملييت نقلت امس ان غول قدم عرض النفي الى الرئيس العراقي عبر نائب الرئيس العراقي طه ياسين رمضان الذي قام بزيارة سرية الى انقرة في الثالث من فبراير. وسمحت تركيا الاسبوع الماضي للاميركيين بتحديث عدد من قواعدها ومرافئها استعدادا لحرب ضد العراق. ومن المتوقع ان تعطي الضوء الاخضر الاسبوع المقبل لنشر قوات اميركية على اراضيها وارسال جنود اتراك الى شمال العراق للقيام بمهمات انسانية. ومن جانبه استبعد طيب اردوغان وضع القوات التركية تحت قيادة الولايات المتحدة في اي حرب محتملة على العراق ووصف ذلك بأنه اهانة قومية. ونقلت صحيفة حريت عن اردوغان قوله «اننا كأمة نرى في ذلك اذلالا، وبالنسبة لحزب العدالة والتنمية فاننا نراه مهينا». وتردد ان جنرالات الجيش التركي الاقوياء الذين ينظرون لاردوغان بتشكك بسبب جذور حزبه الاسلامية يوافقون على المطلب الاميركي، بوضع القوات التركية تحت قيادة تحالف دولي تقوده اميركا ويشعر قادة الجيش ان القوات التركية يجب ان تكون حرة التصرف لحماية حدود البلاد ومواجهة المتمردين الاكراد. وقال اردوغان «يمكنني القول بصراحة شديدة ووضوح كرئيس لحزب العدالة والتنمية ان الجيش التركي قادر على العمل تحت قيادته الخاصة». وتجري انقرة محادثات مع الولايات المتحدة حول ثلاث قضايا تتعلق بالعراق هي تسلسل القيادة في حرب محتملة والمساعدات الاقتصادية الاميركية لحماية الاقتصاد التركي من اثار الحرب وخطط تشكيل العراق في مرحلة ما بعد الحرب. ومن المقرر ان يصوت البرلمان التركي يوم 18 فبراير على ما اذا كان سيسمح للقوات الاميركية بالتمركز في تركيا. الى ذلك كشفت صحيفة حريت التركية الصادرة امس النقاب عن أعمال التحديث التى يبدأها الاربعاء العسكريون الأميركيون فى القواعد العسكرية والمطارات والموانيء التركية تحسبا لعملية عسكرية ضد العراق . وأشارت الصحيفة الى أن هذه الأعمال ستكون مشابهة لما قامت به الولايات المتحدة فى أفغانستان، مؤكدة أن الأولوية فى أعمال التحديث ستكون لميناءى اسكندرون ومرسين، وقواعد ديار بكر ، وانجيرليك، وأفيون، وجورولا ، وبطمان ومطار صبيحة كوكجن فى اسطنبول. ونقلت عن مصادر عسكرية ان عمليات التحديث والانشاءات التى ستجرى فى القواعد والمطارات والموانيء ستتضمن انشاء مدرجات جديدة فى القواعد والمطارات وانشاء حظائر جديدة للطائرات المتوقع وصولها بأنواعها المختلفة. كما تتضمن عمليات التحديث ارسال وسائل نقل خاصة الى القواعد لتحميل القنابل وانشاء مخازن للقنابل والعتاد وارسال أنظمة أرضية متنقلة لتأمين الاتصالات عبر الأقمار الصناعية مع الطائرات الأميركية واقامة مساكن جاهزة وخيمات للطيارين والخبراء على أن تتناسب مع كافة الظروف الجوية. الوكالات
