الاربعاء 11 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 12 فبراير 2003 مع تأييد معظم الاميركيين هجوما على العراق اعلنت وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) ان التعزيزات العسكرية الاميركية ما زالت تتدفق على الخليج والدول المجاورة حيث بلغ عدد الجنود الاميركيين اكثر من 133 الف رجل، وذلك رغم الخلافات داخل حلف شمال الاطلسي حول خيار شن حرب ضد العراق. وقال مسئول عسكري اميركي ان حوالى 55 الف جندي اميركي يتمركزون حاليا في الكويت و35 الف رجل على متن حاملات الطائرات في المنطقة. واضاف هذا المسئول الذي طلب عدم كشف هويته ان عدد القوات الاميركية في الخليج ارتفع خلال نهاية الاسبوع الى 133 الف رجل. وقد استأجر البنتاغون 47 طائرة من عدد من شركات الطيران في نهاية الاسبوع من اجل نقل قوات الى الخليج. وبالاضافة الى ذلك، سيصل 3500 رجل من الوحدات اللوجستية الاميركية الى تركيا فور التوقيع على مذكرة اتفاق مع تركيا من اجل تحديد الوضع القانوني لهذه القوات خلال فترة تمركزها. وسوف يكلف هؤلاء اعداد وتحديث مطارات ومرافيء في تركيا لتصبح قادرة على استيعاب نقل حوالى عشرين الف عسكري اميركي الى تركيا بهدف فتح جبهة ثانية في شمال العراق في حال قرر الرئيس جورج بوش شن هجوم ضد نظام صدام حسين. لكن هذه المرحلة الثانية من الانتشار في تركيا تبقى مرتبطة بموافقة البرلمان التركي الذي سيبت فيها في 18 فبراير.وكانت المانيا وبلجيكا وفرنسا عرقلت طلب الولايات المتحدة من حلف شمال الاطلسي تأمين حماية لتركيا في حال حرب ضد العراق. لكن وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفيلد صرح ان الولايات المتحدة مستعدة لتأمين هذه الحماية بنفسها لتركيا اذا لم يلب الحلف مطالبها. واستعدادا لوصول القوات الاميركية الى تركيا، بدأت وزارة الدفاع الاميركية بارسال آليات ثقيلة من دبابات وعربات مدرعة وغيرها تابعة للفرقة الرابعة للمشاة المتمركزة في فورت هود (تكساس جنوب) وفورت كارسون (كولورادو شرق). من جهتها بدأت الفرقة 101 المحمولة جوا المتمركزة في فورت كامبل (كنتاكي وسط) وتلقت الاسبوع الماضي اوامر بالاستعداد للانتشار في الخليج، استعداداتها لنقل مروحياتها القتالية. واوضحت وزارة الدفاع ان رجال الفرقة لن يتوجهوا الى المنطقة قبل انتهاء نقل المعدات الثقيلة. من جهة اخرى، صرح المتحدث باسم سلاح البحرية الاميركي داني هيرنانديز وصلت «كيتي هوك» حاملة الطائرات الاميركية الخامسة، الى الخليج بينما تستعد سادسة هي «نيميتس» لمغادرة سان دييغو. واظهر استطلاع للرأي نشر امس ان معظم الاميركيين يؤيدون استخدام القوة للاطاحة بالرئيس العراقي حتى دون دعم الامم المتحدة. وقال 57 في المئة ممن شملهم استطلاع لصحيفة واشنطن بوست وشبكة تلفزيون ايه بي سي نيوز انهم يؤيدون هجوما تشنه الولايات المتحدة وحلفاؤها على العراق حتى اذا أبدت الامم المتحدة اعتراضات. واظهر الاستطلاع ايضا ان 63 في المئة من الاميركيين يعتقدون ان ادارة الرئيس جورج بوش قدمت حججا قوية تكفي لتبرير استخدام القوة وذلك ارتفاعا من 48 في المئة في استطلاع اجري في منتصف يناير. وقال نحو ثلثي الاشخاص الذين شملهم الاستطلاع الذي اجري في الفترة من السادس الى التاسع من فبراير انهم يؤيدون منح مفتشي الامم المتحدة للاسلحة «اسابيع لا اشهر» لاتمام عملهم في العراق. واظهر استطلاع اخر لشبكة تلفزيون سي.ان.ان. وصحيفة يو اس ايه توداي ومعهد جالوب ان 63 في المئة من الاميركيين يؤيدون غزو العراق للاطاحة بصدام وذلك ارتفاعا من 58 في المئة في استطلاع اجري قبل اسبوع. وقال 56 في المئة ممن شملهم الاستطلاع الذي اجري في الفترة من السابع الى التاسع من فبراير انهم يعتقدون ان ادارة بوش قدمت حججا مقنعة للقيام بعمل ضد العراق وذلك ارتفاعا من 49 في المئة قبل اسبوعين. وقال اكثر من 50 في المئة ان غزوا للعراق يجب ان يحدث في الاسابيع القليلة المقبلة ما لم يذعن صدام بشكل كامل لمطالب الامم المتحدة لنزع اسلحة العراق للدمار الشامل. واظهر الاستطلاعان ان اكثر من نصف الاميركيين يعتقدون ان العراق لديه اسلحة كيماوية وبيولوجية.
