الاربعاء 11 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 12 فبراير 2003 رغم ان يوم أمس كان أول أيام عيد الأضحى المبارك إلا ان فرق التفتيش الدولية واصلت مهامها في العراق. وتوجهت فرق التفتيش التابعة للجنة الرصد والتحقق والتفتيش (انموفيك) والوكالة الدولية للطاقة الذرية أمس لتفتيش أربعة مواقع في أول أيام عيد الاضحى، بعد ساعات من تأكيد الرئيس صدام حسين أن وقف تصدي دفاعات بلاده للطائرات الاميركية والبريطانية بمثابة «استسلام». وتوجهت مجموعة من فريق مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى موقع منظمة الطاقة الذرية العراقية في منطقة التويثة التي تبعد 25 كيلومترا إلى الجنوب من بغداد، كما توجهت مجموعة ثانية إلى موقع شركة 17 ـ نيسان العامة فيما أجرت المجموعة الثالثة من الفريق نفسه مسحا في منطقة ابو عيثة الواقعة بالقرب من مدينة الرمادي على بعد 100 كيلومتر إلى الغرب من بغداد. أما الفريق الكيمياوي فقد انطلق باتجاه موقع شركة المثنى الملغاة والتي تتألف من هياكل لمخازن متروكة. وكان العراق قد أعلن أمس الأول موافقته الرسمية على تحليق طائرة الاستطلاع الاميركية يو ـ 2 في أجوائه حيث أبلغ رئيس لجنة الانموفيك بهذه الموافقة ظهر أمس الأول حسبما نقلت وكالة الانباء العراقية الرسمية. ونقلت الوكالة عن اللواء حسام محمد أمين المدير العام لدائرة الرقابة الوطنية العراقية قوله «لقد اتفقنا مع لجنة الانموفيك على صيغة الاستطلاع الجوي وفق القرار 1441 وقد قمنا بإرسال رسالة بذلك إلى الدكتور هانز بليكس لتنفيذ هذا الاتفاق». وكان الفريق عامر السعدي المستشار في رئاسة الجمهورية قد أعلن الاحد الماضي أن بلاده اتفقت مع بليكس ومحمد البرادعي مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية على إبلاغهما بقراره حول هذه القضية قبل يوم الجمعة المقبل. ولم يشر اللواء أمين في تصريحه إلى طبيعة الصيغة التي تم الاتفاق عليها مع لجنة الانموفيك. وكانت بغداد قد اقترحت على الانموفيك وقف تحليق الطائرات الاميركية والبريطانية في منطقتي حظر الطيران في شمال العراق وجنوبه، والتي لا تعترف بهما، أثناء تحليق طائرة اليو ـ 2. إلا أن هذا الاقتراح رفض من قبل لجنة الانموفيك على اعتبار أن القرار 1441 ينص على تسيير مثل هذه الطائرة دون قيد أو شرط. د.ب.أ