الاربعاء 11 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 12 فبراير 2003 اثارت احدث رحلة لملك سوازيلاند الى الخارج والتي يقوم بها للمملكة العربية السعودية بطائرة قدمها له الزعيم الليبي معمر القذافي تكهنات في هذا البلد الافريقي الصغير بانه ربما يكون على وشك اعتناق الاسلام. وطار الملك مسواتي الثالث «34 عاما» من مملكته في ساعة متأخرة من يوم الاحد الماضي في زيارة للسعودية في الوقت الذي كانت فيه مناسك الحج تقترب من ذروتها. واثارت الزيارة تكهنات بان القذافي ربما يتودد الى الملك المطلق الوحيد في الدول الواقعة جنوبي الصحراء الافريقية من اجل ان يعتنق الاسلام. وتكهنت صحيفة تايمز اوف سوازيلاند بان الملك سواتي ربما يحرص على خطب ود العالم العربي من اجل تقليل اعتماده على الولايات المتحدة وهي مانح رئيسي للمعونات يطالب باصلاحات ديمقراطية في مملكته. ونقلت الصحيفة عن مصدر بالبلاط الملكي قوله «الملك يعتقد ان هناك مؤمراة من الغرب لابعاده عن الحكم ويشعر ان العرب هم افضل اصدقائه الحقيقيين». واضاف المصدر قائلا «الحقيقة قد لا تعرف ابدا ما لم يتحدث أحد الى الملك نفسه لكن الادلة الظرفية تشير الى ان احتمالات اعتناقه الاسلام هي احتمالات كبيرة جدا». والقذافي الذي زار سوازيلاند العام الماضي وعد في السابق بتقديم معونات للدول التي تواجه ضغوطا من مانحي المعونات الغربيين. وفي عام 2001 وافقت ليبيا على امداد زيمبابوي بالنفط في مقابل لحوم الابقار وفول الصويا ومشروعات مشتركة في مجال السياحة. وللقذافي سجل متباين في تحويل زعماء افارقة الى اعتناق الاسلام. فاثناء زيارة لجمهورية افريقيا الوسطى في عام 1976 اعلن الامبراطور جان بيدل بوكاسا اعتناق الاسلام واطلق على نفسه اسم صلاح الدين احمد. لكن بعد ساعات من توديعه القذافي في المطار وحصوله على هبة قدرها مليونا دولار من ليبيا اعلن بوكاسا انه عاد الى المسيحية. ومن المعتقد ايضا ان القذافي ساعد على اعتناق رئيس الجابون عمر بونجو الاسلام رغم ان معظم سكان بلاده مسيحيون او وثنيون. ويمارس نحو 80 في المئة من سكان سوازيلاند البالغ عددهم مليون نسمة خليطا من العبادات المسيحية والعبادات الموروثة عن اجدادهم.رويترز