الاربعاء 11 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 12 فبراير 2003 سادت أوساط الليكود بزعامة ارييل شارون أجواء توتر وقلق خشية فشله في تشكيل حكومة مستقرة مع استمرار معارضة حزب العمل بزعامة عميرام ميتسناع للائتلاف الحكومي الذي تراجعت أيضاً فرص انضمام حزب شينوي العلماني اليه. ونقلت صحيفة «يديعوت احرونوت» العبرية عن افراهام بوراز رئيس طاقم المفاوضات لحزب «شينوي» إن طاقم الحزب اقترح على مندوبي حزب «الليكود» تشكيل حكومة وحدة تتألف من 64 عضو كنيست من «الليكود»، «شينوي»، «مفدال»، و«عام إحاد»، وإبقاء الباب مفتوحًا أمام حزب «العمل». وقال بوراز في ختام لقائه مع طاقم حزب «الليكود»: «لقد أوضحنا مرة أخرى أنه لا يمكننا الانضمام إلى حكومة تشارك فيها أحزاب المتدينين». وكان بوراز قدر في وقت سابق أن «فرص انضمام حزبه إلى الحكومة لا تتعدى الخمسين في المئة». وسيجتمع شارون، مع عميرام ميتسناع رئيس حزب العمل، في الوقت القريب في محاولة لتحقيق تقدم فيما يتعلق بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة. وتنقسم الآراء بشأن لقاء شارون وميتسناع المرتقب، فقد أبدى مقربو شارون عجبهم من مطلب ميتسناع بالاجتماع مع شارون بشكل شخصي دون أن يسبق ذلك تفاوض بين طواقم العمل من كلا الحزبين. وتساءلت المصادر حول «السبب الذي يدعو ميتسناع إلى عدم الموافقة على اجتماع المندوبين عن الحزبين طالما أنه على استعداد للتفاوض حول خطة متفق عليها». وأضافت أنه إذا كان ميتسناع على استعداد للقبول ب«خريطة الطريق» التي طرحها الرئيس الأميركي، جورج بوش، واعتبارها قاعدة انطلاق إلى أية مرحلة مقبلة، وإذا وافق كذلك على إجراء تقليصات بمليارات الشواكل ليس في ميزانيات المستوطنات فحسب، بل في ميزانيات قطاعات أخرى «في تلميح إلى القرى التعاونية مثلاً المعروفة بتعاطفها مع اليسار الإسرائيلي» فقد يكون هناك أساس للشروع في المفاوضات. وتسود بعض الأوساط المقربة من شارون حالة من القلق حيال تشكيل ائتلاف غير قادر على الإجماع على قبول خطة بوش دون أن ينهار. وقالت المصادر المقربة إنه «إذا لم يشكل ائتلاف وحدة، فلن تحصل إسرائيل على الضمانات الأميركية التي يشترط منحها بالتزام سياسي نحو مبادرة بوش». أما في حزب «العمل» فتعتريهم الدهشة لسماع هذه الأقوال، وذكر أون ليفي المستشار الإعلامي لميتسناع، ان «ميتسناع سيستجيب لكل لقاء يبادر إليه شارون. لا مبرر الآن لإجراء مفاوضات بين طواقم فنية، إذ ليس هناك بعد اتفاق حول قاسم مشترك بين الأطراف». ووصفت المصادر المقربة من زعيم العمل خطة بوش، أنها «دون أدنى شك خطوة في الاتجاه الصحيح». ورفض ميتسناع، التطرق مباشرة إلى استعداده لقبول إدخال تقليصات على ميزانيات قطاعات أخرى غير المستوطنات، وأشارت المصادر إلى أن «حزب العمل لا يطالب بتقليص ميزانيات المستوطنات، بل بإخلاء المستوطنات في قطاع غزة والمستوطنات المعزولة في الضفة الغربية. القدس ـ «البيان»: