الاربعاء 11 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 12 فبراير 2003 أغلق جيش الاحتلال الضفة الغربية بالكامل وفرض حصاراً برياً وبحرياً مشدداً على قطاع غزة في أول أيام عيد الأضحى المبارك، وقتل فلسطينياً وأصاب اخر في وقت دعا ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني شعبه للصبر، فيما طالب مفتي القدس العرب بعدم نسيان المسجد الأقصى. وأغلقت القوات الاسرائيلية أمس الضفة الغربية وقطاع غزة وقيدت حركة الفلسطينيين الذين يحتفلون بعيد الاضحى. واغلاق اسرائيل للاراضي الفلسطينية يمنع الفلسطينيين من دخول اسرائيل ومن التنقل داخل اراضي الضفة وغزة حتى يوم الجمعة ويحرمهم من زيارة الاقارب خلال عطلة عيد الاضحى ومدتها اربعة ايام. وجاء قرار الاغلاق أمس ليلغي قرارا سابقا بتخفيف القيود على الفلسطينيين خلال العطلة. وقالت صحيفة «هآرتس» العبرية ان هذه الخطوة اتخذت بعد ان قال جهاز الامن الداخلي «شين بيت» انه تلقى 48 تحذيرا من ان النشطين الفلسطينيين يعدون لهجمات استشهادية ضد اهداف اسرائيلية. وأضافت المصادر انه لا يوجد تفسير معين لعدد الانذارات الكبير الذي يشمل جميع المناطق في اسرائيل. وستجري أجهزة الزمن فحصاً من أجل الوقوف على سبب موجة الانذارات هذه. كذلك فرضت قوات الاحتلال الاسرائيلى حصارا بريا وبحريا شاملا على القطاع ومنعت الفلسطينيين من الدخول والخروج منه الى داخل الدولة العبرية لزيارة أقاربهم بمناسبة عيد الاضحى المبارك. وأفادت مصادر أمنية فلسطينية بأن قوات الاحتلال الاسرائيلى أمرت أيضا الليلة قبل الماضية مئات الصيادين الفلسطينيين بمغادرة البحر فورا وعدم الاقتراب بسفنهم وقواربهم من الشاطيء. وزعم متحدث باسم الجيش الاسرائيلي ان الجيش قتل فلسطينيا مسلحا في القطاع ليل الاثنين ـ الثلاثاء قرب مستوطنة كيسوفيم بين القطاع ودولة الاحتلال. وقال المتحدث ان «عسكريين اكتشفوا وجود شخص مشبوه عند حلول الليل واطلقوا رصاصا في الهواء لتحذيره ثم باتجاهه». واضاف انه «عثر صباح أمس عند تفقد المنطقة على جثة فلسطيني مسلح برشاش ويرتدي سترة واقية من الرصاص». ويواصل الجيش الاسرائيلي عمليات البحث عن متفجرات قد يكون الفلسطيني او شركاء له قاموا بنقلها. لكن المصادر الفلسطينية أكدت ان الشهيد الذي احتجز الاحتلال جسمانه كان أعزل وفتح الصهاينة النار عليه من دون أي مبرر. وفي شمال الضفة الغربية، ذكرت مصادر امنية فلسطينية ان ناشطا في حركة الجهاد الاسلامي اصيب بجروح خطيرة برصاص اطلقه الجيش الاسرائيلي خلال عملية تمشيط في الحي القديم في نابلس. وأعلن الجيش الاسرائيلي من جانبه توقيف ستة فلسطينيين بينهم ناشطون في حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، في نابلس. الى ذلك أعرب ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني عن الأمل فى ان تلتقى القيادة والشعب فى فلسطين قريبا فى المسجد الاقصى، وقال ان شاء الله سنلتقى مع شعبنا الفلسطينى المرابط الصامد فى المسجد الأقصى أولى القبلتين، وثالث الحرمين الشريفين، مسرى النبى محمد صلوات الله عليه وسلامه، ومهد سيدنا المسيح عليه السلام. وناشد عرفات فى تصريحات أمس بعد صلاة عيد الأضحى الشعب الفلسطينى التحلي بالصبر والجلد امام صلف الاحتلال الاسرائيلى وتعنته وممارساته، وذكر ابناء الشعب الفلسطينى بعدد من الآيات القرآنية التى تحض على الصبر. وطالب عكرمة صبرى المفتى العام للقدس والديار الفلسطينية الامة العربية والاسلامية بتذكر القدس والمسجد الاقصى الشريف والشعب الفلسطينى وهم يحتفلون بعيد الاضحى المبارك، مؤكدا أهمية العمل الجاد لانهاء الاحتلال الاسرائيلى للاراضى الفلسطينية. وقال صبرى فى تصريح لاذاعة «صوت العرب» عبر الهاتف من القدس المحتلة ان قوات الاحتلال الاسرائيلية تشدد الخناق على المسجد الاقصى والمناطق الفلسطينية. وتعهد مفتى القدس بألا تسمح ادارة المسجد الاقصى بأية تجاوزات من جانب المتطرفين اليهود الذين يعملون بناء على الوعود التى أطلقها ارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلى خلال حملته الانتخابية الاخيرة. وكالات