الاربعاء 11 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 12 فبراير 2003 قالت الصحف البريطانية ان الأزمة داخل حلف شمال الأطلسي «الناتو» لن تؤخر الحرب على العراق وأبرزت الصحف البريطانية الصادرة أمس حدة التوتر بين أعضاء الناتو وواقع الأزمة على توني بلير رئيس الوزراء البريطاني الذي هبطت شعبية حزبه «العمال» الى أدنى مستوى له. وتحت عنوان «ناتو يواجه أزمة بشأن عدم الموافقة على الدفاع عن تركيا» قالت صحيفة «الفايننشال تايمز» إن فرنسا وألمانيا وبلجيكا رفضت وضع الخطط الرامية إلى الدفاع عن تركيا في حال شن الحرب على العراق موضع التنفيذ، الأمر الذي أدى إلى نشوب أزمة من أسوأ الأزمات التي يواجهها حلف شمال الأطلسي في تاريخه الممتد عبر أربعة وخمسين عاما. وكتبت صحيفة «الديلي تلغراف» في مقال بعنوان «الولايات المتحدة تقول إن أزمة ناتو لن تؤخر الحرب» إن دونالد رامسفيلد وزير الدفاع الأميركي وصف رفض فرنسا وألمانيا وبلجيكا اتخاذ الخطوات اللازمة للدفاع عن تركيا في حال تعرض العراق لهجوم عسكري بأنه قرار خاطئ. ولكنه أصر على أن ذلك القرار لن يؤخر شن الحرب المحتملة على العراق. وتضيف الصحيفة قائلة إن رامسفيلد حذر من أن حلفاء تركيا يعتزمون اتخاذ الإجراءات اللازمة خارج نطاق الحلف مما قد يؤدي إلى انهياره. أما صحيفة «التايمز» فعرضت على صفحتها الأولى وقع الأزمة العراقية على السياسة الداخلية في بريطانيا في مقال بعنوان «الناخبون يهجرون بلير بسبب العراق». وتقول الصحيفة إن التأييد الذي يحظى به حزب العمال الحاكم وصل إلى أدنى مستوى له خلال السنوات العشر الماضية بسبب استعداد توني بلير رئيس الوزراء، لمساندة الحل العسكري للأزمة العراقية. وتقول الصحيفة إنها أجرت استطلاعا للرأي العام بين يومي الجمعة والأحد الماضيين، وأن النتائج أشارت إلى أن تأييد الناخبين البريطانيين لحزب العمال انخفض نقطتين ليصل إلى 35 في المئة فقط. وتمضي الصحيفة بالقول إنه بالرغم من أن الرأي العام في بريطانيا مقتنع بأن الرئيس صدام حسين يشكل خطرا لبريطانيا وأن العراق يمتلك أسلحة الدمار الشامل، إلا أن المواطنين البريطانيين لا يعتقدون أن الحرب هي السبيل لتسوية الأزمة العراقية. بي.بي.سي