الثلاثاء 10 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 11 فبراير 2003 أعلن هانز بليكس كبير مفتشي الامم المتحدة على الاسلحة أمس انه لم يلمح أي دليل متعلق بأسلحة الدمار الشامل بالعراق في الوثائق التي قدمتها له بغداد خلال الزيارة التي اختتمها أمس. وصرح بليكس ل«رويترز» لدى وصوله الى أثينا في طريق عودته الى نيويورك بعد الزيارة التي قام بها للعراق «هذه المرة قدموا لنا بعض الاوراق ركزوا خلالها على قضايا جديدة. لا توجد ادلة جديدة فيما يخصني لكن بالرغم من ذلك ركزوا على قضايا مفتوحة وهذا شيء نرحب به». كما قال بليكس ان التعاون العراقي وليس عدد مفتشي الاسلحة هو العنصر الرئيسي للاجابة عن مسألة ما اذا كان العراق لديه اسلحة للدمار الشامل. وقال بليكس ل«رويترز» «المشكلة الرئيسية ليست في عدد المفتشين لكن في التعاون النشط من الجانب العراقي كما قلنا مرارا». وبعد أن كشف ان العراق تعهد بالقيام بعمليات حفر لاثبات تدميره لأسلحة الدمار الشامل. تابع بلكيس ان العراق اقترح ايضا اتباع المفتشين لاساليب تحريات جديدة لاثبات عدم امتلاكه لاي اسلحة محظورة. وأردف قائلا ل«رويترز» «اقترحوا هم بأنفسهم، أساليب تحريات جديدة لمعرفة ما اذا كانت المواد التي اعلنوا من جانبهم عن تدميرها موجودة هناك بالفعل. سيحفرون الارض». وكان بليكس ومحمد البرادعي رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية في طريق عودتهما من العراق بعد زيارة الى بغداد تركت لديهما انطباعا بأن هناك تغيرا محتملا في موقف العراق الذي اتهم من قبل بعدم التعاون معهما. واجرى بليكس والبرادعي محادثات استمرت يومين مع المسئولين العراقيين قبل تقرير مهم يرفعانه يوم الجمعة المقبل الى مجلس الامن حول سير عمليات التفتيش في العراق قد يقلص الفترة المتبقية على بدء العد التنازلي لهجوم محتمل بقيادة الولايات المتحدة على بغداد. وقال البرادعي في بغداد انه وبلكيس لمحا «بداية تحول شامل من جانب العراق» في تعاونه مع المفتشين الذين يبحثون عن وجود برامج للاسلحة الكيماوية والبيولوجية والنووية. وقال البرادعي ل«رويترز» قبل مغادرة بغداد «حسنا، كما قلت بالأمس، نغادر ونحن نشعر بتفاؤل حذر فيما يحدونا الامل ان نرى افعالا ملموسة في الايام الثلاثة المقبلة». وقال البرادعي في وقت سابق انه وبليكس يريان «بداية تحول شامل من جانب العراق» في التعاون مع المفتشين. وفي مقابلة منفصلة مع قناة «الجزيرة» القطرية قال البرادعي انه يمكن تقديم تقارير «إيجابية» لمجلس الامن الدولي وبالتالي تجنب نشوب حرب في المنطقة إلا أن ذلك يتوقف على مدى تعاون الجانب العراقي مع أطقم التفتيش الدولية. وقال البرادعي إنه بقدر ما يتم تحقيق تقدم في مجال عمليات التفتيش في العراق «بقدر ما نستطيع تجنب الحرب في المنطقة». وقال «بقدر ما نستطيع أن نحقق تقدماً من قبل العراق، بقدر ما نستطيع تقديم تقارير إيجابية إلى مجلس الامن، خاصة مازالت هناك المسائل المعلقة في المجال الكيمائي والبيولوجي والصواريخ طويلة المدى». وقال البرادعي أيضا «قدم العراق كذلك بعض الادلة الجديدة. اليوم قدم بعض المقترحات بكيفية التغلب على مشكلة غياب الادلة في هذه المجالات وآمل أن يكون زميلي هانز بليكس (رئيس أطقم التفتيش الدولية) يستطيع أن يحقق تقدماً في هذه المجالات». وأضاف في حواره مع القناة الفضائية «فلابد أن نرى في خلال الاسابيع المقبلة تقدماً كبيراً ومكثفاً في عمليات التفتيش إذا ما حاولنا أن نتجنب عمليات عسكرية في المنطقة». رويترز ـ د.ب.أ
في ختام زيارتهما لبغداد: بليكس : لا جديد في الوثائق العراقية الجديدة، البرادعي: تجنب الحرب ممكن إذا تعاون النظام
