الثلاثاء 10 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 11 فبراير 2003 الاطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين في لعبة المحاكاة الحربية «حرب الخليج الثانية» هي الجزء السهل. اما الجزء الاصعب فهو التعامل مع الاحداث التالية. يؤدي اللاعبون دور الرئيس الاميركي جورج بوش وهو يتلقى تقارير منتظمة من شخصيات تمثل وزير الدفاع دونالد رامسفيلد ووزير الخارجية كولن باول ومستشارة الامن القومي كوندليزا رايس. وتبدأ اللعبة بسقوط سريع لبغداد لكن مسار اللعبة يتحول بعدئذ إلى هجوم عراقي بالجمرة الخبيثة على اسرائيل تليه ضربة نووية انتقامية واندلاع قلاقل في السعودية وانقلاب كردي في شمال العراق. وبمجرد العثور على جثة الرئيس العراقي صدام حسين يطلب من اللاعبين اختيار واحد من بين ثلاثة يشبهونه لخلافته والذي يسارع بطلب المساندة العسكرية لدرء خطر ايران. كما تشهد مصر والاردن ولبنان وسوريا وباكستان قلاقل واحتجاجات مناهضة للولايات المتحدة تنتهي بتهريب رؤوس نووية لجماعات متشددة. ويتصدر موقع اللعبة التي ابتكرها في نوفمبر الماضي ديرموت اوكونر عبارة تقول «هذا تصور للنتائج الأكثر احتمالا لحرب جديدة في الخليج». واعتمد اوكونر «33 عاما» وهو مصمم رسوم متحركة بالكمبيوتر انتقل من ايرلندا إلى كاليفورنيا قبل ثلاثة أعوام في مصادره على مقابلات وتقارير نشرتها مجلة «اتلانتك مانثلي« وصحف ال«واشنطن بوست» و«نيويورك تايمز» و«تايمز» اللندنية و«غارديان» البريطانية و«سيدني هيرالد» الاسترالية. وتبدو اللعبة ذات طابع تفاعلي لكنها تقود لاعبيها إلى مسار محدد صممه اوكونر لاظهار مخاطر الحرب. وقال اوكونر في مقابلة «ثمة نتيجة واحدة مقصودة بعينها فلم يكن من المنطقي اعطاء الناس الانطباع ان بامكانهم تفادي الأسوأ». وأضاف اوكونر ان حوالي 20 الف شخص يمارسون هذه اللعبة يوميا. رويترز