الثلاثاء 10 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 11 فبراير 2003 رد عميرام ميتسناع زعيم حزب العمل على تجديد ارييل شارون دعوته له للانضمام الى الحكومة الجديدة بمطالبته وقف التدخل الوقح في شئون العمل فيما حملت اوساط الليكود ميتسناع مسئولية الانهيار الوشيك لاقتصاد الدولة العبرية وسط تقارير عن وعد شارون لاحمد قريع (ابوعلاء) بحل سياسي لكنه لن يتعامل مطلقاً مع ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني. ففي الاقوال التي القاها بعد ان تلقى التكليف من رئيس الدولة العبرية بتشكيل الحكومة الجديدة صرح شارون بان «من يرغب في السلام ملزم بدخول الحكومة او ان يتحمل مسئولية رفضه. فمن يقول لا للوحدة يخون ارادة الجمهور في اسرائيل». ويستغل شارون كل فرصة للحديث عن اهمية حكومة الوحدة: «لا يمكن لاحد ان يكون منقطعا عن الازمة، وكأنها لا صلة لها به. لا يمكن لاحد ان يتهرب من واجب التخلي عن المصلحة الفورية، الحزبية، التافهة ـ في صالح المصلحة الوطنية ـ الرسمية. فمن يرغب في تسيير الاقتصاد الاسرائيلي الى الامام، ملزم بان يكون شريكا». ورد زعيم حزب العمل عميرام ميتسناع على الفور فوجه رسالة الى شارون يدعوه فيها الى «التوقف عن ممارسة الضغط على الحزب» واصفا ما يقوم به رئيس الحكومة المكلف بانه «تدخل وقح في الشئون الداخلية للحزب». وقال ميتسناع في الرسالة التى اوردت مقتطفات منها صحيفة «معاريف» «ادرك خطورة المرحلة ولكن ليس هناك اي اساس يمكن ان يبرر دخولنا الى الحكومة». «معاريف» نقلت من جهتها عن شارون قوله ضاحكاً خلال لقائه الاخير مع احمد قريع (ابو علاء) رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني «الان ليس لكم مفر»، «لا يمكنكم الحديث الا معي، فمن بين كل الاشخاص الذي تحدثوا معكم، انا وحدي الذي بقيت». اللقاء مع ابو العلاء كان لقاء جيدا بحسب الصحيفة. شارون خرج عن طوره كي يثبت نواياه. «يجب حل المشكلة، يجب تحسين الوضع، وضعنا ووضعكم»، قال لابو العلاء، «انا وعدت بحل المشكلة. الشعب في اسرائيل انتخبني كي افعل ذلك وانا اعتزم ان افعل ذلك». وطريقة شارون بسيطة: رئيس الوزراء اقترح على ابو العلاء مسار بوش، حتى خريطة الطرق الاميركية، تلك التي يرونها في حزبه هو خطرا فظيعا على مستقبل الدولة. خريطة الطرق هذه تؤسس للفلسطينيين دولة «مؤقتة» بعد أقل من عامين. وشارون على علم بذلك، ولكنه مقربيه راضون: «اولا فليقاتلوا ضد الارهاب، فليفوا بالتزاماتهم». نعم، يوجد لشارون ملاحظات على خريطة الطرق، ولكنها تشكل من ناحيته، اساسا جيدا للمفاوضات. مع من؟ مع الجميع، باستثناء عرفات. ابو علاء شدد، مرة اخرى، انه بدون عرفات لا يوجد شيء. اما شارون، فمليء بالكياسة حتى النهاية، يترسخ في موقفه: «انا اقدر موقفك»، قال له، ولكنه لن يرى عرفات ولن يتفاوض معه. وفيما يخص حزب العمل نقلت الصحيفة عن مقربي شارون قولهم لمقربي ميتسناع «نحن سنحملكم كل المسئولية عما سيحصل هنا، ويضيفون». الأزمة غير سياسية على الاطلاق، توجد هنا كارثة اقتصادية، ومن اجل انقاذ الاقتصاد نحتاج الى خطة طواريء حقيقية، يجب قطع وقلب كل شيء، ومن اجل هذا نحتاج الى الوحدة. أما اذا كانوا يفضلون الجلوس جانبا، فان دماء الدولة في رقبتهم». القدس ـ «البيان» والوكالات: