الثلاثاء 10 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 11 فبراير 2003 قال عكيفا الدار الكاتب الاسرائيلي في صحيفة «هآرتس» العبرية أمس ان تسريب اللقاءات السرية لارييل شارون مع مسئولين فلسطينيين لا يهدف سوى لتجنيب جورج بوش الرئيس الأميركي الضغوط العربية لتسريع خريطة الطريق. وقال الكاتب في مقاله المنشور: جهاز الاعلام العسكري الاسرائيلي قام عشية الهجوم المرتقب على العراق باحياء أوامر نائمة سابقة من ايام حرب الخليج الاولى ومفادها الحذر من أي شيء يربط بين الحرب وبين الصراع الاسرائيلي ـ الفلسطيني. الامر الاخير الذي يحتاجه ارييل شارون الآن هو ان يقوم الفرنسيون بتذكير العالم بأن اسرائيل ترفض التوقيع على معاهدة عدم نشر السلاح النووي ولا تنصاع لسلسلة قرارات مجلس الأمن التابع للامم المتحدة. ينقصنا فقط ان تتساءل «نيويورك تايمز» لماذا يقوم بوش الابن بعد اثني عشر عاما من قيام والده بقيادة الجيوش لتحرير الكويت بالقوة من الاحتلال العراقي، بإعطاء الحرية والمال لتعميق الاحتلال الاسرائيلي في المناطق. فجأة يقوم مسئولون اسرائيليون بالتصريح بأن ياسر عرفات هو التالي في قائمة تصفيات جورج بوش. وهم يعدون بأن يقوم شبابنا الرائعون بسحب الرئيس من المقاطعة بعد الحرب المقبلة أو في ظلها ـ بعد العملية المقبلة في اسرائيل أو بعد الحرب، المهم ماذا سيأتي أولا: بنيامين نتانياهو داعية الدولة العبرية ضاق ذرعا. ففي مقابلة مع القناة الثانية يوم الجمعة الماضي اشتكى وزير الخارجية الاسرائيلي من المعايير المزدوجة التي يتعامل بها العالم مع الطاغيتين. تسريب أمر اللقاءات السرية بين شارون ومسئولين فلسطينيين يثير الشبهات بأنها تهدف بالأساس الى الاشارة الى وجود «حركة» من اجل تخفيف الضغوط العربية والاوروبية على بوش لفرض «خريطة الطرق» على اسرائيل. الجهود العلنية من اجل دق إسفين بين عرفات وأتباعه يمكن ان تشير الى ان هناك شيئاً ما صحيح في الادعاء بأن هذه الخطوة لم تهدف الى استئناف المفاوضات مع الفلسطينيين تحديدا وانما لاجتذاب حزب العمل الى المفاوضات الائتلافية، ذلك لان العامين الاخيرين قد برهنا على ان تصرفا من هذا القبيل يضطر أبو مازن ورفاقه في القيادة الفلسطينية للوقوف كرجل واحد من خلف عرفات وقطع الاتصالات مع اسرائيل. القدس ـ «البيان»: