الثلاثاء 10 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 11 فبراير 2003 أكدت السلطة الفلسطينية ان الاتصالات الجارية مع الاسرائيليين جاءت اثر ضغوط أميركية، لكنها شككت في جدية حكومة ارييل شارون بالانسحاب من مناطق السلطة المحتلة بالتزامن مع اختتام وفد شارون «محادثات ودية» مع المسئولين الأردنيين بحسب مكتب شارون. ونقلت وسائل الاعلام الفلسطينية عن شعث قوله ان الحديث عن الانسحاب التدريجي من المدن الفلسطينية التي كانت احتلت من قبل الجيش الاسرائيلي ليس جديا لدرجة يمكن من خلالها الاتفاق على خطط اجرائية لتطبيقها. وأوضح المسئول الفلسطيني ان اسرائيل كانت تراجعت عن عدة اتفاقيات سابقة في غزة وبيت لحم والخليل ولم تطبقها على الاطلاق. واعتبر شعث ان السلطة الفلسطينية مستعدة للتعاطي مع مقترحات جدية بهدف تخفيض مستوى المواجهة بين الجانبين الاسرائيلي والفلسطيني خاصة في ظل التصعيد الكبير الذي يقوم به جيش الاحتلال حاليا ضد المناطق والمدن الفلسطينية. وقال شعث ان هناك تناقضا غريبا في سلوك الحكومة الاسرائيلية التي ترفض التفاوض مع ياسر عرفات رئيس السلطة الفلسطينية في الوقت الذي توافق فيه على اجراء لقاءات مع مبعوثين عنه مشيرا الى الاجتماع الذي عقد الأربعاء الماضي بين رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني احمد قريع ورئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون. وكشف شعث عن ان اللقاءات بين المسئولين الفلسطينيين والاسرائيليين جاءت بضغط من الادارة الأميركية من اجل الوصول الى حالة هدوء بين الطرفين والعمل الى قيام اسرائيل بالانسحاب من المدن الفلسطينية. على الصعيد نفسه رفض المسئول الفلسطيني التصريحات التي أدلى بها دوف مينسغلاس مدير مكتب شارون بشأن قرب تغيير عرفات وتعيين رئيس وزراء للسلطة الفلسطينية. وقال شعث ان هذا الأمر هو شأن فلسطيني داخلي مضيفا انه وسيتم تعيين رئيس للوزراء كما ينص الدستور الفلسطيني بعد قيام الدولة الفلسطينية المستقلة. وكانت صحيفة «هآرتس» العبرية ذكرت أمس ان السلطة الفلسطينية تريد استعادة المسئولية عن عدة مدن تحتلها إسرائيل في الضفة الغربية خلال الايام القليلة المقبلة. وقالت «هآرتس» ان الفلسطينيين يريدون أولا استعادة السيطرة الامنية على مدينة رام الله التي تحاصر فيها القوات الاسرائيلية الرئيس الفلسطيني بالضفة الغربية لمدة تزيد على عام. وأضافت الصحيفة نقلا عن مسئول فلسطيني كبير ان الفلسطينيين يريدون في خطوة تالية استعادة السيطرة على مدن طولكرم وجنين وقلقيلية بالضفة. ومن المقرر أن يعرض وزير الداخلية الفلسطيني هاني الحسن خطة لنقل السيطرة الامنية خلال اجتماع مع دوف فايسغلاس مدير مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون يوم اليوم. وأشارت الصحيفة إلى أن المسئولين في إدارة عرفات يبحثون في إطار الاستعدادات عن مبان لايواء قوات الشرطة لان الجيش الاسرائيلي دمر كل مباني الشرطة تقريبا خلال عملياته الهجومية في الاشهر العشرة الماضية. وكان فايسغلاس مدير مكتب شارون غادر مساء أمس الأول من العاصمة الاردنية عمان عقب إرجاء مباحثات مع مروان المعشر وزير الخارجية. وذكر بيان لديوان رئيس الوزراء وصوت إسرائيل ليل الاحد ـ الاثنين أن المباحثات تناولت «خريطة الطريق» الاميركية نحو السلام في الشرق الاوسط وأن الجانبين اتفقا على مواصلة اللقاءات على مستوى عالي. وذكر البيان أن المحادثات «جرت في أجواء ودية وتم الاتفاق على مواصلة الحوار والتعاون بين الجانبين». وأضاف ان المعشر سلم رسالة من رئيس الوزراء علي أبو الراغب هنأ فيها نظيره الاسرائيلي على فوزه في انتخابات 28 يناير الماضي. وكالات