الثلاثاء 10 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 11 فبراير 2003 انتقد حزب الامة المعارض الذي يتزعمه الامام الصادق المهدي بشدة ما وصفه بـ «التعتيم» الذي رافق الجولة الاخيرة من مفاوضات الحكومة والحركة الشعبية في كارن بكينيا حول قسمة الثروة والسلطة. وابدى الحزب استنكاره لعدم تداول اتفاق قسمة السلطة والثروة في وسائل الاعلام وحجبها عن المواطنين بدعوى تأجيل الكشف عنها لحين الفراغ من اتفاق السلام النهائي. وقال عمر نور الدائم نائب المهدي في الحزب ان هذين البندين يشملان مسائل تخص كل سوداني خاصة مسألة الثروة وتوزيعها وقال انه كان على الحكومة والحركة ان يقدما تنويراً لوسائل الاعلام حتى يتوفر بشكل سوداني الحق في ابداء رأيه في هذه القضايا ووصف التعتيم بأنه اجراء غير سليم ويشير الى احتكار المعلومات والرؤى كما كان عليه الحال منذ ابوجا ومروراً بماشاكوس وحتى كارن وغيرها من جانبي الحكومة والحركة. وكانت الاجهزة الامنية قد منعت اقامة ندوة معلنة حول رؤية الشباب لمسيرة المفاوضات والسلام في السودان اعدتها جامعة ام درمان الاهلية وحددت قاعة الشارقة بالخرطوم مكاناً لانعقادها كما حشدت لها متحدثين من عنصر الشباب. وذكرت مصادر معدى الملتقى انهم فوجئوا بمنعهم من اقامة الندوة المعلنة في وسائل الاعلام وبعد تدفق المشاركين والحضور الى مكانها ووعدوا بنقل الندوة الى داخل مباني جامعة ام درمان الاهلية بأم درمان في وقت لاحق. الخرطوم ـ «البيان»: