الثلاثاء 10 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 11 فبراير 2003 بلغ عدد الحجاج العراقيين لموسم الحج هذا العام نحو 15 ألف حاج، فيما اعرب غالبيتهم عن غضبهم لصمت الحكام العرب حيال المخططات الاميركية ضد بلدانهم، بينما يقع مخيم الحجاج الاميركيين على بعد امتار من المخيم العراقي. وقال سعيد محمود (60 عاما) «معظم الزعماء العرب متخاذلون لانهم ظلوا صامتين». ويضيف متحدثا الى وكالة فرانس برس امام مخيم الحجاج العراقيين «في هذا الوضع الحرج المطلوب من الزعماء العرب ان يساندوا القضية العراقية بالفعل لا بالقول». وكان الرئيس المصري حسني مبارك اعتبر الاحد ان العرب عاجزون عن وقف الحرب ضد العراق. ويرى خالد احمد (70 عاما) ان «على الزعماء العرب ان يفهموا ان الولايات المتحدة ستهاجم الدول العربية الواحدة تلو الاخرى بعد العراق». وأوضح ان «رؤساء الدول العربية والاسلامية يتحملون مسئولية هذه الجريمة النكراء» التي تعتزم واشنطن ارتكابها في حق بغداد. وقال الكثير من الحجاج ان النفط العراقي هو مفتاح الازمة التي تتواجه فيها بلادهم مع الولايات المتحدة. وأكد كاظم حسين (45 عاما) ان الهجوم الاميركي المحتمل «مؤامرة مرسومة ضد العراق والعرب لان الاميركيين يريدون ان يسيطروا على النفط في المنطقة». ويضيف «انها حرب صليبية ضد المسلمين و(الرئيس الاميركي جورج) بوش كان قد ذكر شيئا من هذا القبيل». ويقع مخيم الحجاج العراقيين على بعد امتار قليلة من مخيم يضم سبعة الاف مسلم اميركي اتوا هذه السنة لاداء فريضة الحج اي اقل بثلاثة الاف عن العام الماضي بسبب التوتر في المنطقة. وعلقت على السياج الخارجي للمخيم العراقي لافتات كتبت عليها شعارات مناوئة للولايات المتحدة، وصور للرئيس العراقي صدام حسين. وتمنع السلطات السعودية بشكل عام رفع اي شعارات، او تجمعات لها طابع سياسي خلال الحج. وعلى بعد عشرين مترا مقابل المخيم العراقي يقع مخيم الحجاج الفلسطينيين الذين يعتبرون شأنهم في ذلك شأن العراقيين انهم ضحايا سياسة الولايات المتحدة في الشرق الاوسط. ويأتي موسم الحج هذه السنة في وقت تهدد فيه الولايات المتحدة بمهاجمة العراق للاطاحة بنظام الرئيس صدام حسين الذي تتهمه بامتلاك اسلحة دمار شامل. وغالبا ما كان موسم الحج في مكة المكرمة مرآة للاحداث السياسية في المنطقة. وعلقت على السياج الخارجي للمخيم العراقي لافتات كتبت عليها شعارات مناوئة للولايات المتحدة، وصور للرئيس العراقي صدام حسين. وتمنع السلطات السعودية بشكل عام رفع اي شعارات، او تجمعات لها طابع سياسي خلال الحج. وعلى بعد عشرين مترا مقابل المخيم العراقي يقع مخيم الحجاج الفلسطينيين الذين يعتبرون شأنهم في ذلك شأن العراقيين انهم ضحايا سياسة الولايات المتحدة في الشرق الاوسط.