الثلاثاء 10 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 11 فبراير 2003 مع تأكيد الكنائس الشرقية مساندتها للعراق وفلسطين اعرب سليم الحص رئيس الوزراء اللبناني السابق عن اعتقاده بأن الحرب ضد العراق باتت حتمية لأن عدم نشوبها يعد هزيمة شخصية لجورج بوش الرئيس الاميركي. وحذر الحص طبقاً لموقع «القناة» الالكتروني من ان الحرب الاميركية على العراق باتت شبه مؤكدة بعد ان ذهب الرئيس الاميركي بعيدا في تورطه في هذا الموقف الى حد بات التراجع عنه بمثابة الهزيمة الشخصية له داخل اميركا وبالتالي بات من المستبعد جدا عدم نشوب الحرب لان ذلك يعني هزيمة شخصية لبوش في رئاسة اميركا. ونفى الحص صحة أهداف الضربة الاميركية المعلنة على العراق بوضع اليد على أسلحة الدمار الشامل في العراق وإبدال الحكم العراقي بحكم ديمقراطي ، اي تغيير النظام في العراق والاطاحة بنظام صدام حسين. وأوضح الحص ان الهدفين المعلنين عاريين عن الصحة لانه لو كانت هذه الاهداف حقيقية لكانت قد توجهت الى كوريا قبل العراق حيث ينكر العراق وجود اسلحة دمار شامل عنده بينما كوريا الشمالية تؤكد رسمياً انها استأنفت برنامجها النووي. كما أن العراق فتح ابوابه امام المفتشين الدوليين بينما طردت كوريا المفتشين الدوليين من اراضيها وابلغت الامم المتحدة انسحابها من اتفاقية الحد من انتشار الاسلحة النووية. ولفت الحص الى ان كوريا لا تحتوي على النفط على عكس العراق والهدف الحقيقي للضربة الاميركية وضع اليد على النفط العراقي، وهو اكبر مخزون نفط في العالم بعد المخزون السعودي وامكانات التنقيب عن النفط في العراق هائلة وبالتالي يريدون وضع اليد على قطاع النفط في العراق واذا فعلوا ذلك سيهمشون دور النفط السعودي في السوق النفطية في العالم ويصبح النفط السعودي ملحقاً بالنفط العراقي ويلغى عمليا ما يسمى (اوبيك) عبر التوقف عن الاجتماع ويصبح الحاكم العسكري الاميركي في بغداد هو الذي يقرر التسعير والتسويق والانتاج. الى ذلك يناقش رؤساء الكنائس الشرقية الأرثوذوكسية الثلاثة وهم قداسة البابا شنودة الثالث بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية. والكاثوليكوس أرام الأول بطريرك الأرمن الأرثوذوكس فى بيروت. وأغناطيوس زكا عيواص بطريرك السريان الأرثوذوكس فى دمشق فى العاصمة اللبنانية بيروت أوائل شهر مارس المقبل الأوضاع فى العراق وفلسطين فى ضوء التطورات الراهنة بالمنطقة. وقال مصدر مطلع بالمكتب البابوى امس انه سيتم خلال الاجتماع الدورى بين البطاركة الثلاثة «الذى يعقد بالتناوب بين القاهرة ودمشق وبيروت» مناقشة العديد من آليات عمل العائلة الشرقية الأرثوذوكسية فى مجلس كنائس الشرق الأوسط والسعى الى اجراء مزيد من التنسيق والتعاون مع الطوائف المسيحية الأخرى فى منطقة الشرق الأوسط. وأضاف المصدرأنه من المنتظرأن يتناول الاجتماع عددا من القضايا السياسية الهامة الراهنة فى ضوء ما تمر به المنطقة العربية من أجواء حرب. وبحث الأوضاع المتردية فى الأراضى الفلسطينية المحتلة فى ضوء استمرار الانتهاكات الاسرائيلية ضد الشعب الفلسطينى. واستمرار سياسة الاستيطان والتهويد للاراضى العربية. يذكر أن اللقاء الدورى الأخير للبطاركة الشرقيين الثلاثة عقد فى مارس الماضى بالعاصمة السورية دمشق ، وطغت الأوضاع السياسية على أعماله. حيث أصدر عددا من البيانات المناهضة للسياسات الاسرائيلية والمساندة للشعب العراقى فى محنته. وكالات