الثلاثاء 10 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 11 فبراير 2003 حذرت منظمة العمل العربية من مخاطر قيام الولايات المتحدة الأميركية بتنفيذ عمل عسكري ضد العراق على كافة الدول العربية وليس على دولة بعينها بسبب تفاقم الآثار السلبية المتوقعة لهذه الضربة على الاقتصاديات العربية، مشيراً الى ان مصر ستكون أكثر الدول تأثراً. وأكدت المنظمة في أحدث تقرير لها حول الآثار المتوقعة لتوجيه ضربة عسكرية للعراق والذي سيناقشه مؤتمر العمل العربي الذي تستضيفه تونس في نهاية الشهر الجاري أن ما يقرب من 25 مليوناً و340 ألف مواطن عربي سوف يفقدون وظائفهم في حالة اندلاع الحرب ضد العراق بالاضافة الى 9,16 مليون شخص يقفون في طابور البطالة حاليا ليصل بذلك اجمالي عدد المتعطلين عن العمل الى حوالي 42 مليوناً و240 ألف شخص بنسبة تصل الى حوالي 5,38% من حجم قوة العمل العربية البالغة 11 مليون شخص. وذكر التقرير أن قطاع الخدمات والنقل والسياحة سيكون أكثر القطاعات الاقتصادية المتضررة من اندلاع الحرب حيث سيفقد حوالي 8,17 مليون شخص وظائفهم بالاضافة الى 4 ملايين و130 ألف عامل في قطاع الزراعة و3 ملايين و410 آلاف شخص في قطاع الصناعة. وقسم تقرير منظمة العمل العربية دول الوطن العربي الى 3 مناطق الأولى مصر وسوريا والأردن ولبنان وفلسطين والعراق وتعد من أكثر المناطق المتضررة حيث سيفقد 6,13 مليون شخص وظائفهم ثم دول الخليج العربي وسيفقد مليون و880 ألف شخص وظائفهم بسبب حرب العراق ثم بقية الدول العربية التي سيرتفع عدد المتعطلين فيها بمقدار 9 ملايين و860 ألف شخص مشيرا الى أن قطاع السياحة العربي يعد أكثر القطاعات تضررا في حالة قيام الحرب حيث ستصل خسائره الى عشرات المليارات من الدولارات وسيفقد حوالي 22 مليون شخص وظائفهم في هذا القطاع بسبب الانكماش الشديد الذي ستتعرض له السياحة. وأضافت منظمة العمل العربية أن مصر ستكون أكثر الدول العربية تأثرا بتداعيات الحرب المحتملة ضد العراق بسبب وجود علاقات اقتصادية وتجارية متميزة بين البلدين حيث تصل قيمة الصادرات المصرية للعراق الى 7,1 مليار دولار وسيكون من الصعب في حالة توقف هذه الصادرات ايجاد أسواق بديلة بالاضافة الى العودة المتوقعة للآلاف من العمال المصريين في دول الخليج العربي والذين سيشكلون بدورهم ضغوطا شديدة على سوق العمل المحلي المتخم بالعاطلين ومن المتوقع أيضا أن تنخفض عائدات مرور السفن من قناة السويس بنسبة لا تقل عن 15%. وأوضح التقرير أن دول الخليج العربي سوف تتكبد خسائر فادحة في حالة اندلاع الحرب نظرا لاعتمادها على الصادرات النفطية والتي من المتوقع أن يصعب استمرار الانتاج والتصدير بنفس المعدلات خلال فترة الحرب بالاضافة الى التداعيات السلبية المتوقعة على العمالة الخليجية التي تقدر بحوالي 12 مليون عامل 60% منهم يعملون بقطاع الخدمات الذي سيكون أكثر القطاعات المتأثرة بسبب الحرب ومن المتوقع أن يفقد 4,1 مليون شخص من العاملين في هذا القطاع وظائفهم. القاهرة ـ محمد عبدالجواد: