الثلاثاء 10 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 11 فبراير 2003 استخدمت فرنسا وبلجيكا والمانيا حق الفيتو في حلف شمال الاطلسي «الناتو» وقرروا كسر الصمت ضد المطالب الاميركية بتعزيز دفاعات تركيا في حال حرب على العراق وتذرعت انقرة بالمادة الرابعة من معاهدة انشاء الحلف بطلب الدفاع عنها اطلسياً واضطرت الانقسامات داخل الحلف الى عقد سفراء الدول الاعضاء الى عقد اجتماع جديد صباح امس مما دفع جورج روبرتسون امين عام الناتو ليصف الازمة بأنها «خطيرة للغاية». وبعد هذا الفيتو المزدوج عقد سفراء الحلف اجتماع ازمة في بروكسل. وقال مسئول في الحلف الاطلسي لوكالة فرانس برس بعيد الساعة التاسعة صباحاً بتوقيت بلجيكا (الساعة الثامنة تغ) ان «الفرنسيين قطعوا الصمت» في اشارة الى اجراء يطلق عليه اسم «الصمت» الذي باشره لورد روبرتسون للدفع الى اتخاذ قرار حول مطالب الولايات المتحدة. واكد ناطق باسم وزارة الخارجية البلجيكية من جهته معلومات من مصدر دبلوماسي افادت ان بليجكا حذت حذو فرنسا. وينص «اجراء الصمت» على ان تقوم الدول الاعضاء بابلاغ معارضتها لقرار بواسطة رسالة خطية والا يعتبر القرار مقبولا بشكل اوتوماتيكي. واعلن وزير الخاجية البلجيكي لوي ميشال الاحد ان بلاده و«معها فرنسا» وعلى الارجح المانيا ستستخدم الفيتو ضد المطالب الاميركية بالحصول على دعم في حال وقوع نزاع في العراق، يشمل خصوصا حماية تركيا. ويدور الخلاف حول معرفة ما اذا كان الحلف يجب ان يخطط جماعياً اعتباراً من الان لاجراءات دعم تطالب بها واشنطن وتدعمها 15 دولة عضو اخرى، او يجب الانتظار كما تطالب باريس وبرلين وبروكسل التي تعتبر ان الحلف يجب الا يدخل في «منطق الحرب». بالحصول على دعم من حلف شمال الاطلسي في حال حرب في العراق. وقال اندا خلال المؤتمر الصحافي المعتاد للحكومة الالمانية امس «يمكنني ان اؤكد لكم ان تصويت المانيا توافق مع تصويت فرنسا وبلجيكا» مؤكدا بذلك تصريح مسئول في حلف شمال الاطلسي ادلى به في بروكسل. واضاف ان «تحضير حلف شمال الاطلسي لحرب سيعطي المؤشر الخاطئ». من ناحية اخرى اعلن مسئول في حلف شمال الاطلسي ان تركيا تذرعت ازاء ما يجري في العراق بالمادة الرابعة من معاهدة انشاء الحلف التي تنص على مشاورات يجريها الاعضاء في حال تعرض «وحدة وسلامة تراب احدهم او امنه للخطر» لطلب المساعدة العسكرية. وقد ادت معارضة فرنسا وبلجيكا والمانيا المطالب الاميركية سفير واشنطن في حلف الاطلسي نيكولا بيرنز الى القول ان الحلف يواجه «ازمة مصداقية». ووصف جورج روبرتسون امين عام حلف الناتو الانقسام داخل الحلف بشأن الموقف من العراق بأنه ازمة «خطيرة للغاية» لكنه قال من الممكن الوصول الى حل. وقال روبرتسون متحدثا بعد ان طلبت تركيا رسميا امس اجراء مشاورات في الحلف لبحث الدفاع عن اراضيها في حالة شن الولايات المتحدة حرب على العراق «هناك جدل محتدم للغاية داخل الحلف حول التوقيت «لتقديم المساعدة لتركيا» ومن الواضح، ان هذا الجدل خطير للغاية». واضاف روبرتسون في مؤتمر صحفي «لكن في الوقت نفسه اعتقد ان هناك تركيزا متعمدا عليه «الخلاف». طلبت تركيا اجراء مشاورات بموجب المادة الرابعة «من معاهدة الحلف» ويعتقد الكثير من الدول المعنية ان ذلك يعني الان التركيز بطريقة حتمية على تركيا ودفاعها». وأردف قائلا «هذا قد يساعد على التوصل الى حل للمشكلة الراهنة». وكالات