الثلاثاء 10 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 11 فبراير 2003 انتقلت المساعي الدبلوماسية لحل المسألة العراقية الى باريس وبدأ فلاديمير بوتين الرئيس الروسي زيارة لفرنسا تستغرق ثلاثة ايام يبحث خلالها مع جاك شيراك الرئيس الفرنسي كيفية اقناع الولايات المتحدة بعدم شن هجوم على بغداد. ونفى وزير الدفاع الالماني ان تكون الخطة الالمانية الفرنسية تتضمن ارسال جنود لحفظ السلام الى العراق وقال ان الامر غير وارد. وينتظر ان تتصدر محادثات بوتين وشيراك اقتراح الماني بتعزيز عمليات التفتيش للمواقع العراقية. وفي ختام توقف في برلين مع زيادة النشاط الدبلوماسي بين ابرز المعارضين لحرب قال بوتين ان روسيا والمانيا وفرنسا والصين متفقة عموما في معارضتها لاستخدام القوة. وقال بوتين للصحفيين «اعتقد ان كل من تابعوا عن كثب الموقف في العراق بامكانهم ان يروا ان مواقف روسيا والمانيا وفرنسا تقريبا واحدة في هذه القضية». واضاف ان «وزراء خارجيتنا ومندوبينا في الامم المتحدة ينسقون مواقفهم. وتنتهج الصين ايضا موقفا مماثلا». وقال انه ليس هناك «ما يحول دون مزيد من التنسيق» للتحركات مع فرنسا والمانيا مضيفا انه «ليس من الصواب» توليد مشاعر مناهضة للولايات المتحدة. وقادت المانيا وفرنسا مقاومة اوروبية لخطط اميركا لاستخدام القوة اذا ما رأت انها ضرورية لضمان عدم امتلاك العراق لاي اسلحة دمار شامل وللاطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين. وتعارض روسيا التي تراودها الامال في استرداد ديون مستحقة على العراق من ايام عهد الاتحاد السوفييتي السابق حربا مع العراق. لكن المحللين يقولون انها ستعمل على تفادي تعريض التحالف الذي اقامته مع واشنطن في اعقاب هجمات 11 سبتمبر ايلول 2001 للخطر. وقال وزير الدفاع الالماني بيتر شتروك ان شرويدر وبرلين ترغبان في تعزيز عمليات التفتيش عن الاسلحة بقوات تابعة للامم المتحدة وانهما ستعرضان الخطة على مجلس الامن يوم الجمعة المقبل وهو موعد تقديم مفتشي الاسلحة تقريرهم حول سير عمليات التفتيش. وقال شتروك ان المبادرة تستند الى اقتراحات تقدم بها وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان الى مجلس الامن تتضمن عرضا بتقديم طائرات استطلاع فرنسية لتعزيز عمليات التفتيش. وأضاف شتروك ان ألمانيا قد تساهم في قوة تابعة للامم المتحدة لدعم المفتشين. لكن شتروك قال في كابول امس انه «من غير الوارد» ارسال جنود لحفظ السلام الى العراق في اطار المبادرة الالمانية الفرنسية لازالة الاسلحة العراقية التي يفترض ان تعرض على مجلس الامن الدولي في 14 فبراير. وقال شتروك بعيد وصوله الى العاصمة الافغانية ان «الامر يتعلق بزيادة عدد مفتشي الاسلحة التابعين للامم المتحدة». ويفترض ان شتروك حضر امس مراسم تولي المانيا وهولندا قيادة القوة الدولية للمساعدة على احلال الامن في افغانستان. واضاف شتروك في حديث للاذاعة الالمانية من كابول ان «الانباء التي نشرتها الصحف عن جنود لحفظ السلام لا تتطابق مع الواقع». واوضح ان المستشار الالماني غيرهارد شرويدر والرئيس الفرنسي جاك شيراك «سيجريان مشاورات مكثفة للاتفاق والمستشار الالماني تحدث في هذا الامر مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين». وتابع ان «خطط المبادرة (الفرنسية الالمانية) لم يكتمل اعدادها حتى الآن لنتمكن من عرض كل تفاصيلها على الاميركيين».وكان شتروك صرح الاحد ردا على سؤال عن احتمال مشاركة المانيا في ارسال جنود لحفظ السلام الى العراق رغم الانتشار الكثيف للجنود الالمان في عمليات اخرى في العالم ان «المانيا يمكن ان تشارك لكن لا يمكنني تحديد حجم» هذه المشاركة.واضاف «ان ذلك رهن بقرار الامم المتحدة واستعداد دول اخرى للمشاركة». وذكرت مجلة «دير شبيغل» امس ان باريس وبرلين تعدان «خطة شاملة» كبديل للحرب في العراق للتوصل الى «نزع اسلحة البلاد بالكامل» تقضي واقعيا بسيطرة جنود دوليين (قبعات زرق) على العراق للاشراف على عملية نزع الاسلحة فيه. وكالات
