الثلاثاء 10 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 11 فبراير 2003 قالت واشنطن انها لن تحصر اختيارها ما بعد الحرب على اختيار ديكتاتور جديد بديلاً لصدام حسين الرئيس العراقي. واكدت كوندوليزا رايس مستشارة الرئيس الاميركي للأمن القومي ان خطط واشنطن لفترة ما بعد الحرب في العراق تنص على اقامة حكومة جديدة وتقديم مساعدة غذائية وصحية واجراء اصلاحات ديمقراطية. لكن رايس التي ردت على اسئلة شبكة سي.بي.اس اضافت ان هذه الخطة لن تبلغ حجم عملية نزع سلاح اليابان التي قام بها الجنرال الاميركي دوغلاس ماك ارثر بعد الحرب العالمية الثانية. وقالت في وقت متأخر امس الاول «لا اعتقد ان نموذج دوغلاس ماك ارثر سيكون بالتأكيد التشبيه الملائم». لكنها اكدت ان الولايات المتحدة لن تحصر اهتماماتها بعد الحرب باختيار ديكتاتور جديد لصدام حسين. وذكرا رايس «في المقام الاول، اذا كان على الولايات المتحدة ان تذهب الى الحرب، اعتقد ان ليس من مصلحتها اطاحة ديكتاتور واستبداله بآخر». واكدت ان «الشعب العراقي يستحق افضل من هذا». وتابعت ان الولايات المتحدة ستساعد الشعب العراقي بعد انتهاء المعارك على اقامة ادارة مدينة تمثل كافة فئات الشعب غير واقعة تحت تأثير النظام الحالي وقادرة على حكم البلاد. واوضحت رايس «نأمل في ان نتمكن سريعا من اختيار قيادة عراقية من داخل البلاد ومن خارجها، اشخاص ما زالوا في ظل هذه الحكومة الاستبدادية يتمتعون باحترام الشعب ويمكن ان يساعدوا على قيادته». واعتبرت ان الشعب سيحتاج انذاك الى مساعدة انسانية وطبية. واشارت الى ان الولايات المتحدة ستضمن من جهة اخرى وحدة الاراضي العراقية وتحول دون وقوع اعمال عنف بين مختلف طوائف البلاد. واكدت رايس ان واشنطن ستبقى في العراق بعد الحرب «فترة من الزمن» للتأكد من الاستقرار والسلام مع جيرانه وازالة اسلحة الدمار الشامل والاصلاحات الديمقراطية. وخلصت رايس الى القول «لا اعتقد اننا نعرف كم سيستغرق ذلك».