الثلاثاء 10 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 11 فبراير 2003 تواصلت مظاهرات التنديد بالتهديدات الاميركية بتوجيه ضربة عسكرية الى العراق وشهدت الفلبين والهند مسيرات الاحتجاج وتجمع المتظاهرون في اندونيسيا امام سفارة فرنسا والمانيا في دلالة رمزية على دعم الجهود الفرنسية والالمانية لمنع وقوع الحرب واظهر استطلاع للرأي ان 94% من الاتراك ضد الحرب وعبر زعماء كافة الكنائس الرئيسية في نيوزيلندا عن رفضهم للحرب. ففي نيودلهي تظاهر آلاف الهنود ضد التهديد بالحرب الاميركية ورفع المتظاهرون لافتات تندد بالحرب وتدعو الى الحل السلمي وارتدى بعض المتظاهرين اقنعة هزلية تصور جورج بوش الرئيس الاميركي ممتطياً الامم الامتحدة وبريطانيا تارة وعلى شكل شيطان تارة اخرى. كما نظم الآلاف من ابناء اقليم جاوة الغربية الاندونيسي مظاهرات بالساحة المواجهة لمجلس النواب المحلي للاعراب عن رفضهم لضرب العراق وفي خطة دعم وتأييد للجهود الفرنسية والالمانية الداعية لتجنب الحرب التي تسعى اليها الولايات المتحدة تظاهر مئات الاندونيسيين امام سفارتي فرنسا والمانيا في العاصمة جاكرتا وحمل بعض المتظاهرون لافتات التأييد لفرنسا والمانيا بينما اطلق البعض الاخر حمامات بيضاء في دعوة الى السلام الذي قال المتظاهرون ان التهديدات الاميركية باندلاع الحرب تشكل مقتلاً له. وفي العاصمة الفلبينية مانيلا وامام السفارة الاميركية حمل احد المتظاهرين لائحة. مضادة للائحة الاميركية للارهاب ووضع على تلك اللائحة التي اطلق عليها لائحة الارهاب الدولية صوراً لجورج بوش وتوني بلير رئيس الوزراء البريطاني ونظيره الاسرائيلي ارييل شارون. ومن الفلبين الى تركيا حيث اظهر استطلاع للرأي نشرت نتائجه صحيفة «تركيش ديلي نيوز» الناطقة بالانجليزية امس الاثنين ان الاتراك يعارضون بغالبية كبرى (94%) تدخلا عسكريا محتملا ضد العراق فيما اعتبر 4% فقط ان الخيار العسكري ضروري. وافاد الاستطلاع الذي اجراه معهد «انار» ان غالبية من الاشخاص الذين استطلعت اراؤهم (78%) يعارضون من جهة اخرى تقديم انقرة اي مساعدة لواشنطن في حرب ضد العراق سواء كانت فتح القواعد امام الاميركيين او ارسال جنود اتراك الى شمال العراق. واعتبر 5,6% فقط ان على تركيا التحرك مع حليفها التقليدي الولايات المتحدة. واجرى الاستطلاع في نهاية يناير على عينة تمثيلية من 2036 شخصا وهو يؤكد خصوصا تزايد معارضة الاتراك لحرب محتملة. وكان الاستطلاع السابق الذي اجراه معهد «انار» ونشرته الصحيفة نفسها في 2 يناير اظهر ان 87% من الاتراك يعارضون عملية عسكرية اميركية. من ناحية اخرى وقع زعماء الكنيسة الانجيلية والمعمدانية والكاثوليكية والاصلاحية «والمشيخية البروتستانتية» والمستقلة وكذلك جيش الخلاص بياناً ادانوا فيه العمل العسكري المنفرد رغم ادراك «النوايا الشريرة المحتملة للحكومة الراهنة في العراق». وقالوا في البيان «ان اي قرار بتنفيذ عملية عسكرية ضد العراق يجب ان يصدره مجلس الامن الدولي وذلك فقط بعد استنفاد جميع الخيارات الاخرى». واضاف البيان ان اي هجوم وقائى على العراق هو غير اخلاقي لأنه يشن قبل فشل كل الجهود السلمية مع وجود فرصة لحل الازمة بالطرق الدبلوماسية. وعبرت هيلين كلارك رئيس وزراء نيوزيلندا عن دعمها للمساعي الفرنسية الالمانية لتجنب الحرب وقالت ان الالتزام الالماني الفرنسي يتحين ان يؤخذ على محمل الجد.
