الاثنين 9 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 10 فبراير 2003 اعتبر معمر القذافي الزعيم الليبي ان ضرب العراق انتصار للارهاب منتقداً ما وصفه ب«العربدة» الأميركية. ودعا القذافي لإقامة وحدة في القرن الافريقي، وأيضاً انضمام اريتريا للجامعة العربية. وناشد الأفارقة بنبذ الخلافات بينهم وحذر من فراغ في القرن الأفريقي. وأوضح القذافي في خطاب ألقاه في العاصمة الأريترية إذا انتصرت أميركا على العراق هذا ليس فخراً ولا شجاعة لأنها دولة محاصرة منذ عشر سنوات، تترنح تحت الحصار والفقر. وأكد القذافي نحن مع تجريد العراق من أسلحة الدمار الشامل. وكذلك تجريد الاسرائيليين وتجريد أي دولة من أسلحة الدمار الشامل في المنطقة. متسائلاً لماذا العراق، هل إذا ضحينا بالعراق هل سيعيش العالم في أمن وسلام». وأضاف يجب نزع كل أسلحة الدمار الشامل من المنطقة والعالم كله، مشيراً الى امتلاك الصين والهند وباكستان وروسيا وفرنسا وبريطانيا وكوريا أسلحة دمار شامل. وطالب القذافي شعوب العالم التصدي للعربدة الأميركية، وهي التي ستوقع العالم في الارهاب، لأن ردة الفعل ضد الارهاب ستدمر العالم كله وليس ناطحات السحاب في نيويورك ولكنها ستدمر القرى والمدن والشعوب والاتصالات والمواصلات والموانيء وستموت الناس بالملايين. وحول شئون القارة الأفريقية أكد القذافي ان من مصلحة أريتريا الانضمام الى المؤتمر الاسلامي أو الجامعة العربية. ودعا القذافي الشعوب في القرن الافريقي «أريتريا، أثيوبيا، جيبوتي» الى التوحد لأنهم من أصل واحد ويجب أن يكون هناك وحدة مشتركة بين هذه الدول لأن من مصلحتهم التوحد. مؤكداً على ضرورة ايجاد عملة وبنك موحد لهذه الدول. وحذر من فراغ في القرن الافريقي تملأه القوى الأجنبية التي تجلب معها المشاكل للتواجد العسكري الذي سيخلق دائماً المشاكل في هذه المنطقة. وقال القذافي لا نريد لباب المندب والبحر الأحمر والقرن الأفريقي أن تدخل في مشاكل ونزاعات حربية مسلحة لأن هذا سوف يعطل عمليات الصيد والملاحة والتنقل بين الجزيرة والقرن الأفريقي ومن اليمن والقرن الأفريقي. وليس من مصلحة شعوب القرن الأفريقي تواجد قوات أجنبية وعلى شعوبها أن تعي ذلك جيداً. طرابلس ـ سعيد فرحات: