الاثنين 9 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 10 فبراير 2003 تظاهر نحو 50 ألف اندونيسي في جاكرتا، بينما وقع أكثر من مليون ماليزي على عريضة ضد الحرب التي عبر زعماء الفلبين السياسيون عن استيائهم لموقف رئيستهم من دعمها مع اقتراب 15 فبراير «اليوم العالمي لمناهضة الحرب». وشهدت شوارع جاكرتا مسيرات حاشدة نظمها حوالي 50 ألف شخص من أنصار حزب العدالة الاندونيسي أمس أمام مقار السفارتين الاميركية والبريطانية ومكتب الامم المتحدة بوسط العاصمة الاندونيسية جاكرتا للاعراب عن رفضهم للخطط الاميركية الخاصة بمهاجمة العراق. وبدأ المتظاهرون الذين ارتدوا الملابس البيضاء رجالا ونساء ورفعوا اللافتات التى تنادى بانقاذ السلام والانسانية ووقف الحرب ضد العراق مظاهراتهم بمسيرة من ميدان فندق اندونيسيا بوسط العاصمة جاكرتا وهو المكان التقليدى لبدء المظاهرات فى جاكرتا حيث تقع سفارة بريطانيا الدولة الحليفة الرئيسية للولايات المتحدة فى الخطط الرامية الى مهاجمة العراق، ورفع المتظاهرون لافتات منها «أوقفوا الحرب أنقذوا العراق» و«ارفضوا طغيان حكومة بوش». وشددت قوات الشرطة من اجراءات الامن والحراسة حول السفارة الاميركية بوسط جاكرتا حيث منعوا المتظاهرين من الاقتراب من مقر السفارة خلال المظاهرات والمسيرات التى تم تنظيمها أمس. وصرح هدايات نور واحد رئيس حزب العدالة الاندونيسى الذى قاد المظاهرات والمسيرات أمس للصحفيين اثناء المظاهرات التى كانت جيدة التنظيم ان هذه المظاهرات والمسيرات السلمية هى تعبير عن رفض الخطط الاميركية لمهاجمة العراق ومحاولة لوقف تنفيذ هذه الخطط. واوضح رئيس حزب العدالة ان جورج بوش الرئيس الاميركى يريد انقاذ ماء وجهه عن طريق تنفيذ خططه بعد ان قام بتجميع الحشود وارسال قواته ونشرها فى منطقة الخليج. ووصف هدايات نور واحد أي هجوم على العراق بأنه سيكون جريمة ضد الانسانية يتعين على المجتمع الدولى ان يتدخل لمنعها. وفي اطار حملات الرفض الشعبي للحرب الأميركية على العراق وقع اكثر من مليون ماليزي على عريضة ضد الحرب في العراق كما صرح بذلك منظم هذه الحركة طبقاً للصحف في كوالا لمبور. وقال محمد علي رستم رئيس حركة الشباب «4 بي» لصحيفة «صنداي ستار» أمس ان الاحتجاج لن يتوقف عند هذا الحد ولكن سيتم السعي الى جمع «ملايين» التواقيع. وستسلم العريضة الى رئيس الوزراء مهاتير محمد الذي يرأس قمة حركة دول عدم الانحياز من 20 الى 25 فبراير في كوالا لمبور. ومن المقرر اقامة مسيرة سلمية في 15 فبراير بحسب المنظمين. وذلك بالتزامن مع المسيرات والتظاهرات المزمع تنظيمها في عواصم ومدن نحو 40 دولة من قارات العالم في «اليوم العالمي لمناهضة الحرب». ويقول موقع منظمة «يونايتد فوربيس» المناهض للحرب على الانترنت ان المنظمات المناهضة للحرب وافقت في المنتدى الاجتماعي الأوروبي على التظاهر في ذلك اليوم ضد الرئيس الأميركي جورج بوش ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير ومخططاتهما للحرب ضد العراق. كما نادى ائتلاف «A.N.S.W.E.R» الأميركي المعارض لضرب العراق بموقعه على الانترنت بتنظيم أسبوع في الفترة من 13 الى 21 فبراير الجاري لمقاومة الحرب، مؤكداً ان يوم 15 فبراير سيكون يوم التضامن مع الحركات الأخرى المناهضة للحرب. وعربياً دعت جمعيات ولجان شعبية ونقابات في سوريا ومصر الى تظاهرات يوم 15 فبراير الجاري للاحتجاج السلمي على التهديدات الأميركية بالحرب. وفي مانيلا انبرى عدد من الزعماء السياسيين الفلبينيين للتنديد بموقف الرئيسة غلوريا أرويو المؤيد بقوة للخطط الاميركية تجاه العراق بعد أن صعدت أرويو لهجة مساندتها لواشنطن فى أعقاب بيان وزير الخارجية الاميركى أمام مجلس الامن. فقد استنكر تيوفستو غنجونا نائب الرئيس الفلبينى فى مؤتمر صحفى ما أعلنته الرئيسة ارويو من أنها باتت مقتنعة بوجود أسلحة دمار شامل بالعراق. وذكر ان ذلك ليس سوى صدى لموقف جورج بوش الرئيس الاميركى يعطى الانطباع بأن الفلبين ضالعة فى الاعتداء المنتظر، ودعا الى أن يكون أى عمل عسكرى مساندا بقرار صريح من مجلس الامن. كذلك بعث راؤول روكو وزير التعليم السابق الذى يعتزم ترشيح نفسه للرئاسة فى الانتخابات المقبلة برسالة للرئيسة الفلبينية يحثها فيها على تأييد موقف الامم المتحدة من المسألة العراقية وليس سياسة الرئيس بوش وذلك التزاما بدستور البلاد النابذ للحرب كأداة من أدوات السياسة القومية. وصرح السناتور جوكر أرويو ان الفلبين لم تكسب شيئا من مساندتها الحميمة لسياسات الرئيس الاميركى سوى تحذير واشنطن بعدم السفر للفلبين لأنها تأوى «ارهابيين». وكالات