الاثنين 9 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 10 فبراير 2003 نفت ايران امس تقريرا عن عقد لقاء بين مسئولين ايرانيين واميركيين سرا الشهر الماضي لبحث التعاون حول حرب محتملة قد تشنها الولايات المتحدة على العراق وقالت انها مستعدة لأسوأ الاحتمالات. وكانت صحيفة «واشنطن بوست» ذكرت السبت ان المسئولين الاميركيين التقوا مع مسئولين ايرانيين في اوروبا لبحث قضايا متعلقة بالمساعدات الانسانية والحصول على تأكيد على ان طهران لن تتدخل في العمليات العسكرية التي تجري لبغداد. وقال حميد اصفي المتحدث باسم وزارة الخارجية في مؤتمر صحفي اسبوعي امس «لم تجر ايران اي مفاوضات مع الاميركيين حول العراق». وقطعت العلاقات بين واشنطن وطهران عام 1980 ووصف الرئيس الاميركي جورج بوش ايران بأنها جزء من «محور الشر» في العام الماضي. وأي اشارة الى التقارب مع الولايات المتحدة تثير معارضة المتشددين في ايران الذين عادة ما يتهمون واشنطن بمحاولة القضاء على النظام الاسلامي في البلاد. وقالت ايران مرارا انها تعارض الهجوم الاميركي من جانب واحد على العراق ولكنها لن تعارض الهجوم الذي يحصل على تفويض من الامم المتحدة بعد استنفاد كل السبل الدبلوماسية. وأضاف اصفي «ايران تستعد لاسوأ الفروض في حالة اندلاع حرب بين البلدين». والتقى وزير الخارجية الايراني كمال خرازي مع اقرب حلفاء واشنطن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير في لندن في الاسبوع الماضي. وقال اصفي «أعربنا عن مخاوفنا من الحرب وأبلغناهم بأن كل الخيارات الدبلوماسية لم تنفد بعد». ووصف اصفي المحادثات بأنها «مثمرة» وانها جاءت في «وقت ملائم». ونفى أصفي انباء عن ان ايران قصفت مؤخرا مواقع لانصار الاسلام وهو فصيل عسكري اسلامي يختبئ بالمناطق الجبلية في شمال العراق وتعتقد واشنطن ان له صلة بالقاعدة. وتابع: «بالرغم من ان ايران تعتبرها «جماعة انصار الاسلام» جماعة مشبوهة وانشطتها متشددة الا اننا لم نشن اي هجوم عليها». رويترز