الاثنين 9 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 10 فبراير 2003 بدأ وزير الخارجية العراقي الدكتور ناجي صبري زيارة رسمية مفاجئة الى ايران وصفت بالمهمة حيث استقبله نظيره الايراني كمال خرازي. واكدت مصادر عراقية لمراسل «البيان» في العاصمة العراقية ان زيارة الوزير العراقي تأتي في اطار تحرك سياسي عراقي يهدف الى حشد التأييد لبلاده في مواجهة التهديدات الأميركية المتصاعدة ضد العراق. وقالت المصادر ان هذه الزيارة تكتسب اهميتها من كونها تأتي في وقت تتصاعد فيه احتمالات العمل العسكري الذي قد تشنه الولايات المتحدة ضد العراق. واشارت الى ان بغداد تسعى من خلال تحركها السياسي على دول الجوار وفي المقدمة منها ايران الى التعرف على حقيقة مواقف تلك الدول وخاصة إيران من احتمالات الحرب المرتقبة وما يمكن ان تسفر عنه من تداعيات تطال دول المنطقة بأسرها، خاصة وان ايران كانت من بين الدول التي اجتمعت في العاصمة التركية مؤخرا لبحث تداعيات القضية العراقية. واوضحت المصادر ذاتها ان الوزير العراقي سينقل للمسئولين الإيرانيين وفي مقدمتهم الرئيس محمد خاتمي ووزير الخارجية الدكتور كمال خرازي وجهة النظر العراقية بشأن مخاطر التهديدات الأميركية على امن واستقرار العراق والمنطقة والعالم وضرورة اتخاذ موقف واضح ومحدد ازاء هذه التهديدات سيما وان واشنطن أدرجت طهران على قائمة «عواصم محور الشر» التي تندرج في اطارها بيونغ يانغ ايضا اضافة الى بغداد، حيث تتهم الولايات المتحدة هذه الدول بحيازة اسلحة دمار شامل وتهديد الامن والاستقرار الدوليين. وتقول مصادر دبلوماسية عربية في بغداد ان العراق لا ينتظر من ايران موقفا داعما له في أي حرب محتملة قد تشنها الولايات المتحدة ضده، موضحة ان بغداد ربما كانت تكتفي في هذه المرحلة بموقف إيراني محايد في هذه الصدد، مشيرين الى ما تتسم به العلاقات العراقية الإيرانية من تعقيدات يتصل بعضها بما جرى في أعقاب انسحاب القوات العراقية من الكويت نهاية فبراير 1991. بغداد ـ كامل عبدالله:
