الاثنين 9 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 10 فبراير 2003 قال كوفي عنان الامين العام للأمم المتحدة ان نزع اسلحة العراق ليس مهمة دولة بمفردها ولكن مسئولية العالم اجمع، محذراً من شن هجوم منفرد على العراق وقال ان عملاً عسكرياً تحت مظلة الامم المتحدة سيحظى بشرعية اكبر وفرص نجاح افضل. وشدد عنان على انه يتعين عدم استخدام القوة الا كملاذ اخير. وفي خطاب القاه بمناسبة الاحتفال بالذكرى 310 لتأسيس معهد «وليام اند ماري كولدج» في وليامسبورغ بولاية فرجينيا قال انان انه عندما تقرر الدول استخدام القوة، ليس من اجل الدفاع عن نفسها وانما من اجل التعامل مع تهديد يمس السلم والامن العالميين، فإنه لا بديل للشرعية وحيدة يمنحها مجلس الامن». وقال انه مع ذلك فاذا خلص مجلس الامن الدولي في اعقاب التقرير الذي سيقدمه المفتشون يوم الجمعة المقبل الى ان العراق لا يتخلص من اسلحته كما نصت قرارات مجلس الامن الدولي فانه «يتعين على المجلس الاضطلاع بمسئولياته». وأضاف قائلا: ليس هذا أمرا يخص دولة واحدة بل المجتمع الدولي بأسره. واستطرد قائلا «عندما تكون هناك زعامة قوية للامم المتحدة تتم ممارستها من خلال اقناع ديلوماسي متأن وبناء تحالف فان الامم المتحدة تكون ناجحة. والامم المتحدة تكون اكثر فائدة لمعظم اعضائها بما في ذلك الولايات المتحدة عندما تكون متحدة وتعمل كمصدر للعمل الجماعي وليس للخلاف». وحذر عنان من ان الحرب «كارثة انسانية على الدوام» وقال ان المجتمع الدولي كله بما فيه «اولا وقبل الجميع زعماء العراق نفسه عليهم واجب في منع هذا اذا استطاعوا». وقال ان وزير الخارجية الاميركي كولن باول القى بيانا «قويا» امام مجلس الامن يوم الاربعاء الماضي بشان برامج الاسلحة العراقية «دعم بغير شك» كبير المفتشين هانز بليكس ومدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي في مساعيهما «في زيارة بغداد السبت والاحد» لحث بغداد على ابداء مزيد من التعاون في عمليات التفتيش. لكنه قال ان العراق «اذا لم ينتهز هذه الفرصة الاخيرة واستمر في تحديه فان المجلس.. يتعين عليه الاضطلاع بمسئولياته». وبينما كان عنان يختتم حديثه هب احد الحاضرين واقفا ليسأله عن السبب في ان الامم المتحدة لا تضغط على اسرائيل لنزع اسلحتها بنفس القوة التي تضغط بها على بغداد. لكن تصفيق الحاضرين غطى على تعليقاته. كما ايد وزير الخارجية الاميركي الاسبق هنري كيسنجر في تصريحات موجزة دبلوماسية الامم المتحدة بوصفها الاسلوب المناسب للتعامل مع الازمة في العراق. وبينما كان عنان وكيسنجر يتحدثان نظم نحو 20 شخصا احتجاجا سلميا امام القاعة احتجاجا على احتمال ضرب العراق. يذكر أن الرئيس الاميركي جورج بوش قد حذر بغداد من نفاد الوقت المتاح لها لتتخلص من اسلحتها طواعية كما حشد اعدادا ضخمة من القوات والمعدات في منطقة الخليج استعدادا لحرب محتملة. وتقول الولايات المتحدة انها لا تحتاج الى اجراء جديد من مجلس الامن لنزع اسلحة العراق بالقوة بموجب القرار 1441 الذي الصادر في الثامن من نوفمبر وقرارات المجلس الاخرى. لكن بوش ترك الباب مفتوحا امام احتمال استصدار قرار جديد يفوض في استخدام القوة رغم انه غير معروف حاليا ان كان مثل هذا القرار يمكن ان يحصل على الاصوات التسعة اللازمة داخل المجلس مع عدم استخدام اي من الدول دائمة العضوية لحق النقض «الفيتو» ضده. وكانت فرنسا بصفة خاصة قد حذرت مرارا من اللجوء الى القوة قبل استنفاد جميع السبل لمحاولة حل الازمة سلميا كما اوضحت رأيها بان هذه المرحلة لم تحن بعد. الوكالات