الاثنين 9 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 10 فبراير 2003 سلم العراق مفتشي الامم المتحدة وثائق اضافية امس حول تسلحه النووي والبيوكيماوي خلال جولة ثانية من محادثات هانز بليكس كبير المفتشين ومحمد البرادعي مدير الوكالة الدولية للطاقة. بينما زار المفتشون ثمانية مواقع عراقية بينها مدرسة ابتدائية بعد رفض عالم عراقي استجوابه. والتقى هانز بليكس كبير مفتشي الامم المتحدة على الاسلحة ومحمد البرادعي مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية مع فريق مراقبة عراقي بقيادة المستشار الرئاسي عامر السعدي في بغداد لمدة ساعتين ونصف. وقال مصدر من الامم المتحدة ان وثائق خاصة بالمسألة النووية سلمت لبليكس والبرادعي مضيفا ان المباحثات ركزت على الاسلحة الكيماوية والبيولوجية. وتابع المصدر «كانت المحادثات مفصلة للغاية». وقال ان الوثائق من الممكن تقييمها خلال الايام المقبلة. واضاف ان الوقت لم يحن بعد للحكم على مدى اهمية الوثائق. ومن المتوقع ان يقوم بليكس والبرادعي بزيارة ودية الى مسئول عراقي اكبر لم يعلن عنه قبل اجراء الجولة الثالثة والاخيرة من المحادثات مع فريق المراقبة العراقي. وذكر بليكس بعد جولة اولى استغرقت اربع ساعات ونصف امس الأول ان المحادثات كانت «جوهرية للغاية». وسلم العراق وثائق الى المفتشين خلال الاجتماع لكن لم يعرف محتواها. وسيقدم بليكس والبرادعي تقريرا الى مجلس الامن الدولي في 14 فبراير. واذا انتقد التقرير بغداد فيمكن ان يبدأ العد التنازلي لغزو بقيادة اميركية لعراق. وفي الوقت الذي استأنف فيه بليكس والبرادعي المحادثات امس تجولت فرق التفتيش في ثمانية مواقع مشتبه بها على الاقل في العراق من بينها مدرسة ابتدائية في بغداد. وقال مسئولون عراقيون وشهود عيان ان فريقا للاسلحة البيولوجية التابع للجنة الامم المتحدة للمراقبة والتحقق والتفتيش تفقد مدرسة بدر الابتدائية وفتش ملعبها ولم يكن التلاميذ متواجدين بالمدرسة في ذلك الحين. كما فتش فريق اخر للاسلحة البيولوجية منطقة التاجي الواقعة الى الشمال من العاصمة بينما زار فريق ثالث مصنعا لمنتجات الالبان في بغداد. وزارت فرق اللجنة التي تضم خبراء من عدة مجالات موقعين عسكريين وفتش خبراء الصواريخ ثلاثة مواقع اخرى. رفض عالم بيولوجي عراقي السبت لاسباب اجرائية لقاء مفتشي نزع الاسلحة الدوليين، على ما ذكر امس الأول المتحدث باسم المفتشين الدوليين في العراق هيرو يواكي. واوضح يواكي ان هذا العالم الذي لم يحدد هويته، قبل استجوابه على انفراد من قبل لجنة المراقبة والتحقق والتفتيش (انموفيك) «غير انه لم يقبل اجراءات المقابلة التي لم تقع في نهاية المطاف». وكانت جرت امس الأول مقابلة على انفراد بين عالم عراقي ومفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي اعلنت السلطات العراقية عنها، وفق تأكيد المتحدث الذي اوضح انه «مهندس في الكيمياء» تم استجوابه من قبل الوكالة الدولية لمدة حوالي ساعتين ونصف وشملت «سلسلة طويلة من المسائل الفنية». والسبت، اشارت وزارة الخارجية العراقية الى مقابلة بين مفتشي الوكالة الدولية «ومتخصص عراقي» موضحة ان المقابلة دامت ساعتين ونصف الساعة «على انفراد في فندق في بغداد». وكانت هذه خامس مقابلة مع عالم عراقي مع المفتشين الدوليين في ظرف ثلاثة ايام. وكالات
