الاثنين 9 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 10 فبراير 2003 في ظل نظام يعتبر الرقيق الابيض على قمة المحظورات يصبح عودته وانتشاره في إيران مبعث قلق لا يمكن تجاهله كمشكلة تمثل تحدياً لنظام إسلامي.وقالت جميلة كاديغار عضو البرلمان الإيراني على موقع «النساء في إيران» على شبكة الانترنت «ان مبعث القلق يكمن في انتشار هذا الاتجاه «البغاء» بشكل كبير». لقد تحول شارع البغاء السابق في نيو سيتي بوسط طهران إلى حديقة عامة على يد الادارة الاسلامية في مسعى لوضع نهاية لهذه المهنة، لكن المشكلات الاسرية الناجمة عن البطالة وتعاطي المخدرات وغياب الدعم الاجتماعي أجبرت النساء بشكل تدريجي على العودة إلى البغاء. تقول أرقام رسمية صادرة عن منظمة الرعاية الاجتماعية أن أكثر من 7,1 مليون سيدة وفتاة، أي قرابة ستة في المئة من أعداد النساء في إيران، فررن من منازلهن وصرن بلا مأوى وأن كثيرات منهن انتهى بهن المطاف إلى ممارسة البغاء. تقول كاديفار «لو أن الادارة الاقتصادية قامت بعملها على النحو الصحيح لما واجهنا مطلقا مثل هذه المعضلة». تقول تارانه (23 عاما) التي تمارس البغاء في طهران أنها وجدت نفسها في وضع يائس. فوالدها مدمن ودائما ما كانت هناك انتهاكات بدنية تتعرض لها في المنزل.ويتراوح عدد العاملات بالدعارة في إيران بين 300 ألف إلى 500 ألف طبقا لاحصاءات غير مؤكدة. ويتم القبض على فتيات البغاء والقوادين والزبائن بشكل منتظم بينما لا تجد الشرطة ولا القضاء مكانا يأوي المعتقلات. وفي ظل وجود نحو 30 ألف شخص حامل لفيروس «إتش.آي.في» المسبب لمرض نقص المناعة المكتسب (الايدز) في إيران، فكرت الادارة الاجتماعية بوزارة الداخلية في وضع خطة للاشراف على الدعارة للحد من الامراض التي تنتقل جنسيا، لكن الخطة أثارت احتجاجات شديدة داخل الدوائر الدينية المحافظة وكان مآلها الفشل. تقول كاديفار ان كتلة المرأة في البرلمان تخطط أولا للتمييز بين أنواع العاملات بالدعارة، بين اللواتي يمارسن الدعارة فجورا، وبين اللواتي يجبرن على بيع أجسادهن بسبب الضغوط المالية. والقسم الاول ستتم مواجهته، ولكن القسم الثاني سيتم تقديم الدعم له من خلال مؤسسة الرعاية الاجتماعية. د.ب.أ