الاثنين 9 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 10 فبراير 2003 قررت وكالة الفضاء الأميركية «ناسا» اعادة أول قطع من حطام المكوك كولومبيا الى مركز كنيدي للفضاء خلال أيام، فيما انتشرت فرق الأمن الداخلي للبحث عن بقايا المكوك في تكساس، ضمن رحلة لا نهاية لها لفك لغز تحطم المكوك. وقال ديف دراكليس المتحدث باسم ناسا ان «القطع الاولى جاهزة تقريبا لشحنها ومركز كنيدي يعد منشأة لها». وكان كولومبيا وهو أقدم مكوك في أسطول ناسا الفضائي قد تفكك أثناء دخوله المجال الجوي للأرض على ارتفاع 63 كيلومترا تقريبا فوق ولاية تكساس في نهاية مهمة استغرقت 16 يوما مما أسفر عن تحطمه ومقتل رواد الفضاء السبعة الذين كانوا على متنه وتناثر حطامه من فورت وورث في تكساس حتى لويزيانا. ووردت تقارير عن تناثر الحطام غربا حتى ولاية كاليفورنيا لكن ناسا قالت ان أيا من تلك التقارير لم يتم التأكد من صحته. ولا يزال سبب تحطم المكوك لغزا. وبينما سيفحص مهندسون في فلوريدا الحطام بحثا عن أي مفاتيح لحل هذا اللغز يعكف خبراء في مركز جونسون للفضاء في هيوستون على دراسة بيانات كمبيوتر وصور التقطها هواة وأخرى التقطها الجيش وتسجيل فيديو يظهر فيه مسار كولومبيا بعد تداعيه الى أجزاء صغيرة. والمشكلة الوحيدة التي رصدها مركز التحكم الارضي في هيوستون قبل تفكك المكوك بدقائق هي ارتفاع في درجة الحرارة داخل الجناح الايسر وفقد بيانات من بعض أجهزة الاستشعار فيه. وقالت ناسا ان أيا من الادلة التي جمعت حتى الان لا يشير الى سبب هذه الكارثة. وفي تكساس تتحدى فرق البحث عن حطام المكوك الطقس الجليدي، والأرض العشبية المبللة، ويتوزعون في رحلة بحث لا نهاية لها. وكل صباح ينظم مسئولو جهاز الأمن الداخلي طوابير تحضير لفرق التفتيش التي تضم رجال اطفاء وجنوداً ومتطوعين يقدر عددهم بالآلاف. ويقدر المسئولون مساحة البحث عن حطام المكوك بنحو 71 كيلومتراً مربعاً، وما لا يقل عن 38 مقاطعة في تكساس. ويكشف مسئولو فرق التفتيش انه تم جمع 12 ألف قطعة خلال الأيام الماضية بعضها للمكوك والأخرى تم استبعادها أ.ب ـ رويترز
