الاثنين 9 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 10 فبراير 2003 في الوقت الذي يستعد فيه العالم لحرب في العراق يركز علماء الآثار وخبراء الحضارات على كيفية حماية آثار ثمينة في منطقة كانت تعرف يوما ببلاد ما بين النهرين وتعتبر مهدا للحضارة. وبينما يمشط مفتشو الامم المتحدة مواقع عراقية بحثا عن دليل يؤكد انه يخفي اسلحة دمار شامل يعمل خبراء من منظمة الامم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة «يونسكو» مع بغداد لحماية الآثار الثمينة في البلاد. وبوجوده فيما كان يسمى ببلاد بين النهرين فان العراق الحديث يمثل موطنا لعدد من اقدم المدن على الارض ومنها مدينة اور البابلية التي ولد بها النبي ابراهيم عليه السلام، الذي يجله اليهود والمسيحيون والمسلمون على حد سواء. وقال لوران ليفي شتراوس نائب مدير التراث الحضاري باليونسكو «هناك عشرات وعشرات من المواقع الاثرية متفاوتة الاهمية في العراق. غالبية هذه المواقع اكتشفتها فرق علمية واصبحت معروفة». وتشدد اليونسكو ومقرها باريس على ضرورة ان تحترم اي دولة ستكون ضالعة في حرب ضد العراق معاهدة لاهاي لعام 1954 بشأن حماية التراث الحضاري حال نشوب نزاعات مسلحة والتي تحظر استهداف مواقع اثرية ما لم تكن هناك ضرورة عسكرية. ورغم عدم انضمام الولايات المتحدة ولا بريطانيا وهما اكثر دولتين تسعيان لشن حرب لنزع اسلحة العراق للمعاهدة لكن اليونسكو على ثقة ان البلدين سيلتزمان بها. وقال ليفي شتراوس «اذا نشب نزاع سنعطي الاطراف المتحاربة تعليمات اكثر دقة». وطبقا لما قاله مسئولون عسكريون اميركيون فان الولايات المتحدة تخطط حال شن حرب لامطار العراق بأكثر من ثلاثة الاف قنبلة وصاروخ موجه على اهداف عسكرية ومراكز قيادية خلال الثماني والاربعين ساعة الاولى من الحرب. وسيكون من الصعب التكهن بالاضرار التي قد تطال مواقع قريبة من تلك الاهداف. وتساعد اليونسكو العراق على تأمين المواقع المسجلة على قائمتها للتراث العالمي او تلك التي يمكن ان تدرج على القائمة مستقبلا. وقال ليفي شتراوس «لنا علاقات جيدة للغاية مع العراق فيما يتعلق بالتراث الحضاري». وتدعو معاهدة لاهاي ايضا الاطراف الى منع اعمال النهب او تصدير تراث الدول المحتلة. رويترز
