الاثنين 9 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 10 فبراير 2003 بالتزامن مع وصول مبعوثي الارهابي ارييل شارون الى الأردن تبلغت السلطة الفلسطينية رسمياً قرار تجميد خريطة الطريق الى ما بعد تشكيل الحكومة الاسرائيلية الجديدة والحرب المرتقبة ضد العراق، وهو ما يعني فتح الباب على مصراعيه أمام عدوان شارون. قرار التجميد هذا أعلنه صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين الذي أشار الى ان اللجنة الرباعية ستجتمع فى 17 فبراير الجارى على مستوى المندوبين وهم وليام بيرنز نائب مساعد وزير الخارجية الأميركى واندريه فيدوفين المبعوث الروسى لمنطقة الشرق الأوسط وميغل موراتينوس المبعوث الأوروبى لعملية السلام وتيرى لارسن مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة لعملية السلام فى الشرق الأوسط ولكن لن يكون هناك اعلان عن خريطة الطريق فى هذا الاجتماع. وكان من المقرر عقد اجتماع للجنة الرباعية فى الثانى والعشرين من الشهر الجارى على المستوى الوزاري للاعلان عن خريطة الطريق إلا أن الولايات المتحدة قررت تأجيل الاجتماع بناء على طلب من رئيس الوزراء الاسرائيلى شارون. وحذر عريقات من أن التأجيل سيخلق فراغا سياسيا ويؤدى الى مزيد من التدهور، مشيرا الى أن شارون يسعى لتحويل خريطة الطريق الى ملف أرشيف. وقال ان شارون طلب تأجيل خريطة الطريق ولكنه لا يسعى الى تنفيذها وانما يسعى لقتلها وفى اعتقادى ان ذلك سيخلق فراغا سياسيا وسيعنى اعطاء الأولوية للحرب ضد العراق ويعنى تصعيد الاعتداءات ضد الشعب الفلسطينى وفرض اجراءات الأمر الواقع وسيسعى شارون خلال هذه الفترة لتحويل الخريطة الى ملف أرشيف ينضم الى تفاهم تينيت وتقرير ميتشيل. ولم يعر عريقات اهتماما كبيرا لما يتردد عن وجود موقف أميركى ـ بريطانى بضرورة وقف النشاطات الاستيطانية مشيرا الى أن تأجيل الاعلان عن خريطة الطريق يعنى استمرار هذه الأنشطة. وقال المطلوب هو تجميد النشاطات الاستيطانية وهدم البيوت ومصادرة الأراضى وتوسيع المستوطنات. الى ذلك أفاد مصدر رسمي ان موفدين توجها أمس الى عمان حيث سيجريان محادثات مع مسئولين اردنيين. وأوضح المصدر ان دوف فايسغلاس رئيس مكتب شارون وشالوم تورغمان مستشاره السياسي سيجريان محادثات خصوصا مع وزير الخارجية الاردني مروان المعشر. ويجري فايسغلاس حاليا اتصالات مع الفلسطينيين للتوصل الى انسحاب تدريجي محتمل للقوات الاسرائيلية من قطاعات مختلفة يشملها الحكم الذاتي الفلسطيني اعاد الجيش الاسرائيلي احتلالها، شرط ان تضمن السلطة الفلسطينية الامن والهدوء فيها. وفي اطار هذه الاتصالات يلتقي فايسغلاس الاثنين وزير الداخلية الفلسطيني هاني الحسن على ما ذكرت الاذاعة الاسرائيلية العامة. وقال مصدر دبلوماسي اردني السبت ان زيارة الوفد الاسرائيلي لعمان وهي الاولى من نوعها منذ فوز الليكود بزعامة شارون في الانتخابات التشريعية في 28 يناير ستستمر ساعات قليلة. وقال المصدر نفسه ان «الاردن يهمه ان يعرف موقف اسرائيل من خريطة الطريق وجديتها في تطبيق هذه الخطة» التي وضعتها اللجنة الرباعية الدولية وتنص على ارساء السلام على ثلاث مراحل تفضي الى انشاء دولة فلسطينية بحلول العام 2005. وكالات