الاثنين 9 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 10 فبراير 2003 كشفت تقارير عبرية امس اتفاقاً سرياً بين الارهابي ارييل شارون وجورج بوش الرئيس الاميركي يقضي بابعاد ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني ومقربيه حال رفض تعيين رئيس للوزراء بصلاحيات حقيقية وذلك بعد الحرب المزمعة ضد العراق ردت السلطة بالقول انه يمكن الالتفاف على عرفات فقط بعد وفاته. ونشرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية امس الأحد، تقريراً مفاده أن شارون، وبوش، اتفقا مؤخراً على أن «دور» رئيس السلطة الفلسطينية، ياسر عرفات، سيأتي مباشرة بعد إبعاد الرئيس العراقي، صدام حسين عن سدة الحكم في العراق. واقتبست الصحيفة تصريحات مسئول إسرائيلي رفيع المستوى جاء فيها: «ليس هناك أي اختلاف بين عرفات وصدام حسين في نظر الإدارة الأميركية. لقد سئمت واشنطن الاثنين بنفس الدرجة». وورد في الخبر أنه بحسب الاتفاق بين بوش وشارون، ففي حال رفض عرفات تعيين رئيس للحكومة الفلسطينية ونقل كافة صلاحيات إدارة السلطة الفلسطينية إليه، فإن إسرائيل ستُبعده مع مقربيه من المناطق الفلسطينية. وأكد المسئول الإسرائيلي الأمر بقوله: «سنطرده من هنا بمصادقة أميركية». وأشار تقرير الصحيفة إلى أنه تم التوصل إلى الاتفاق بشأن مستقبل عرفات، في أعقاب سلسلة لقاءات سرية جرت في الأسابيع الأخيرة بين شارون ومدير مكتبه، المحامي دوف فايسيغلاس، ومسئولين كبار في السلطة الفلسطينية. وقال مصدر أمني اسرائيلي رفيع المستوى إنه «لن يكون لعرفات بصفته المؤيد الطبيعي لصدام حسين، أي مكان في هذه الساحة، وجيد انه تم البدء في بلورة قوانين اللعبة السياسية بيننا وبين الفلسطينيين استعداداً لليوم الذي سيأتي بعد عرفات». وقالت صحيفة «معاريف» في افتتاحيتها الاحد «بالنسبة للطبقة السياسية والامنية في اسرائيل لا يتطلب الاقناع بضرورة التخلص من عرفات مجهودا كبيرا وسيتم التطرق الى هذه المسألة الاحد خلال محادثات رسمية يجريها فايسغلاس في عمان وخلال لقاء مقبل بين شارون والرئيس المصري حسني مبارك». وأكدت مصادر فلسطينية رفيعة المستوى « أن »جميع المحادثات الجارية بين مندوبين عن الجانب الإسرائيلي والفلسطيني تتم بموافقة رئيس السلطة الفلسطينية، ياسر عرفات، وبتعليمات منه وبتنسيق معه». وجاء هذا التأكيد في أعقاب تلميحات صدرت عن مكتب شارون، إلى شق «طريق التفافي» على عرفات. وقال مصدر فلسطيني رفيع المستوى في هذا الصدد: «سيتسنى لهم الالتفاف على الرئيس عرفات فقط عندما لا يكون على قيد الحياة». وكان عرفات رحب باستئناف المحادثات مع الجانب الإسرائيلي، وأكد على أن «الفلسطينيين على استعداد لإجراء جميع أشكال المحادثات مع إسرائيل يمكن أن تؤدي إلى إحلال السلام». وقال عزام الأحمد وزير الإسكان الفلسطيني، لمراسل الصحيفة العبرية في معرض رده على الموضوع، أن «من حق الشعب الفلسطيني فقط أن ينتخب ويغير قيادته. ما يحدث هنا ليس بتجاوز للرئيس عرفات من قبل أي طرف فلسطيني. إنني أتحدث معك وأتلقى من الرئيس عرفات آخر التفاصيل المتعلقة بلقاء شارون ـ أبو العلاء». وقدر مسئول فلسطيني آخر أن المحادثات تهدف أساساً «إلى خدمة مصالح شارون الائتلافية إضافة، إلى أن الغرض منها التصريح للمجتمع الدولي، وللعالم العربي بشكل خاص، أن هناك أملاً بحدوث تغيير في الصراع». وانضمت مصادر في حزب الليكود إلى وجهة النظر هذه مؤكدة أن «المقصود هنا توجيه إيماءات لحزب العمل بهدف ضمه إلى الائتلاف». ولم تبد مصادر في حزب العمل تأثرها بالاتصالات الحالية، وحسبما قالته مصادر في حزب الليكود، فإن «ميتسناع سيستمر بكل ما أوتي من قوة بمعارضة الوحدة». في المقابل، أبدى عضو الكنيست، شيمون بيريز، رضاه عن اللقاءات مع الجانب الفلسطيني. وقال بيريز «من الأفضل أن يتحدثون. الكلمات تغير أحياناً المواقف، ويتمخض عن الموقف أحياناً خطوات عملية. اليمين يتبنى مرة أخرى مواقف حزب العمل بخصوص إقامة دولة فلسطينية». القدس ـ «البيان»: