الاثنين 9 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 10 فبراير 2003 وسط اجواء ايمانية مفعمة بالعودة الى الله والطاعة والتحلل من كل الرزايا الدنيوية اتم نحو مليوني حاج امس نفرة الحجيج الى منى لقضاء يوم التروية، حيث يقضون اليوم بعرفة ركن الحج الاعظم. وسلك الحجاج بالحافلات او مشيا على الاقدام الطريق الرابط بين مكة ومنى مرددين «لبيك اللهم لبيك ..لبيك لا شريك لك لبيك .. ان الحمد والنعمة لك والملك .. لا شريك لك». وقالت مصادر سعودية ان تدفق هذه الاعداد الغفيرة من الحجاج الى وادي منى الواقع على بعد بضعة كيلومترات من مكة، يتم في «يسر وسهولة وهدوء وسكينة». وتطبق السلطات السعودية هذه السنة خطة مرورية محكمة لتأمين انسياب حركة المرور في منطقة مكة لتفادي اختناقات السير التي تشهدها المنطقة عادة في هذه المناسبة. ووضعت في تصرف الحجاج 25 الف حافلة، ونصبت لهم في منى 44 ألف خيمة مكيفة. ووصل الى السعودية نحو مليون و425 الف حاج من خارجها أي بزيادة 75 الف حاج عن السنة الماضية، على ما افاد مدير مركز المراقبة والقيادة لامن الحج عبد العزيز سعيد. ويضاف الى هؤلاء نحو 200 الف حاج من منطقة مكة وضواحيها وما لا يقل عن 500 الف حاج من السكان والمقيمين في السعودية، بحسب تقديرات غير رسمية. واكد سعيد انه لم يسجل وقوع أي حادث حتى الان. وافادت وزارة الصحة السعودية انه لم يسجل اي وباء بين الحجاج القادمين من مختلف اصقاع الارض. وقالت مصادر رسمية سعودية ان تدفق الحجاج «اتسم بالهدوء والسكينة والوقار وارتفعت أصواتهم بالتلبية: لبيك اللهم لبيك .. لبيك لا شريك لك لبيك .. إن الحمد والنعمة لك والملك .. لا شريك لك». وأضافت المصادر أن الامير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية ورئيس لجنة الحج العليا والامير عبدالمجيد بن عبدالعزيز أمير منطقة مكة المكرمة تابعا عملية انتقال الحجيج إلى منى. وقالت المصادر الرسمية أن المملكة يسرت الطرق المخصصة للمشاة بعد توسعتها وتغطيتها وتظليلها لحمايتهم من أشعة الشمس وكذلك الانفاق المخصصة لهم، مما حقق انسيابا ملحوظا في الحركة المرورية. وأضافت المصادر أن السلطات السعودية وفرت كافة الخدمات التموينية والصحية والارشادية على مختلف الطرق المؤدية إلى منى، مشيرة إلى أنه أقيمت في منى عشرات المستشفيات والمستوصفات والمراكز الصحية كما أقيمت مراكز الاتصالات التي تربط الحاج بأهله وذويه في مختلف أنحاء العالم عبر الاتصالات الهاتفية والبريدية والبرقية والتلكس. وهيأت المحلات التجارية التي تم تزويدها بكافة المستلزمات من المواد الغذائية والتموينية واتخذت المخابز استعداداتها لتوفير الاحتياجات المتوقعة من الخبز. وجرى توفير كميات المياه اللازمة بواسطة الخزانات المنتشرة في منى وفى كافة أنحاء المشاعر المقدسة إلى جانب انتشار البرادات والمياه الصحية.