الاثنين 9 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 10 فبراير 2003 تصاعدت نذر الأزمة بين حزبي المؤتمر الوطني الحاكم في السودان والأمة ـ الإصلاح والتجديد برئاسة مبارك الفاضل حول الانتخابات التشريعية. وقال أمين الدائرة السياسية بالمؤتمر الحاكم الشفيع احمد محمد ان حزب الفاضل تطرق الى قضايا لم تطرح في اللجان المشتركة بين الحزبين. وأضاف «ان هذا السلوك لا يساعد على التعاطي السلس مع المشاكل السياسية المعقدة كما وردت بعض العبارات المرفوضة تماماً مثل إشارة بيان حزب الفاضل الى عدم نزاهة العملية الانتخابية والحديث عن الانفرادية والأحادية» وطالب الشفيع حزب الأمة بطرح هذه القضايا في إطار التنسيق بين الحزبين. وحول طلب مجموعة الفاضل تأجيل الانتخابات والحديث عن دوائر العلميين ، قال ان دوائر العلميين ليست لها علاقة بالنقابات وان النقابات ليست أدوات استقطاب حزبي. على الصعيد نفسه اصدر الاتحاد العام لنقابات عمال السودان بياناً يرد فيه على بيان حزب مبارك الفاضل الذي يطالب بأرجاء دوائر العلميين الى حين تشكيل النقابات في مناخ تعددي أكد فيه أن النقابات أجهزة قومية جامعة ومستقلة عن الأحزاب وقد ظل شعار الحركة النقابية الوطنية دائماً «لكل حزبه والنقابة للجميع، كما ان القيادات النقابية الحالية من بين اعضائها من ينتمون الى تلك الأحزاب ومن بينها حزب الأمة للإصلاح». وأوضح بيان الاتحاد انه وفقاً للقانون هنالك فرق بين دوائر العلميين ودوائر المهنيين فدوائر العلميين هي دوائر جغرافية يتم الترشيح والانتخاب فيها لذوي الأهلية في كل ولاية ولا دخل للنقابات فيها. أما دوائر المهنيين فنصيب النقابات منها دائرة واحدة في كل ولاية ينتخبها المؤتمر العام لاتحاد الولاية والغرض منها الدفاع عن حقوق العمال. ومن جانبه قال رئيس هيئة الانتخابات عبد المنعم الزين النحاس في رسالة وجهها لحزب الفاضل رداً على بيانه ان الهيئة ولجانها العليا بالولايات تسعى لإدارة انتخابات حرة ونزيهة وان الهيئة سعت لإشراك الأحزاب المسجلة في إدارة الانتخابات وأتاحت للجنة الاستشارية كافة التسهيلات وحول مطالب حزب مبارك بتمديد فترة فتح السجل قال النحاس ان موعد فتح السجل يتفاوت من ولاية لأخرى ولا يمكن أن تكون كل الولايات في مستوى واحد وأن فتح السجلات قطع شوطاً كبيراً منذ بدايته اول يناير وقال ان الجداول الزمنية يتم اقتراحها من اللجان العليا بالولايات حسب ظروف كل ولاية وقال ان قانون الانتخابات لعام 98 يعطي الهيئة دون غيرها سلطة تشكيل لجان الولايات. وكان بيان صدر عن مجموعة مبارك الفاضل قال ان الوضع في الولايات غير مهيأ لانتخابات تعددية نزيهة بحكم تداخل الحزب الحاكم في اجهزة الانتخابات وبحكم واقع الأحادية السائد. الخرطوم ـ «البيان»: