الاحد 8 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 9 فبراير 2003 عقد مسئولون في الادارة الاميركية اجتماعاً خاصاً نادراً مع مبعوثين ايرانيين في اوروبا الشهر الماضي بهدف الحصول على وعود من طهران بتقديم مساعدات انسانية وضمان عدم تدخلها في العمليات العسكرية حال شن الحرب على العراق. ونقلت صحيفة «واشنطن بوست» في عددها الصادر امس عن مسئولين في ادارة جورج بوش الرئيس الاميركي قولهم ان دبلوماسيين اميركيين طلبوا من ايران الانضمام لعمليات البحث والانقاذ في حال سقوط طائرات اميركية. ونسبت الصحيفة الى مسئول كبير بالادارة الاميركية «لم تحدد هويته» ان البيت الابيض يأمل فى عدم المعارضة من جانب ايران اذا اطاحت القوات التى تقودها الولايات المتحدة بالرئيس العراقى صدام حسين تمهيدا لاقامة حكومة موالية للغرب وان مسئولين اميركيين ومن الامم المتحدة قد اعلنوا ان الاشارات الواردة من طهران مشجعة بالرغم من معارضة طهران للعمل العسكرى. واضافت الصحيفة انهم طلبوا ايضا من الحكومة الايرانية عدم توفير ملاذ امن للعراقيين الفارين الذين قد يحاولون عبور الحدود الى ايران لاعادة تنظيم صفوفهم ضد اي حكومة تساندها الولايات المتحدة في بغداد. ولم يتسن الحصول على تعليق فوري من متحدث باسم وزارة الخارجية جرى الاتصال به. ونقلت الصحيفة عن مسئول كبير بالادارة الاميركية قوله ان البيت الابيض يأمل الا يتدخل الايرانيون اذا اطاحت القوات بقيادة الولايات المتحدة بالرئيس العراقي صدام حسين لتشكيل حكومة موالية للغرب في العراق. ويوضح العرض المقدم لايران والتي وصفها بوش بانها جزء من «محور للشر» مع العراق وكوريا الشمالية مدى الجهود التي تبذلها الادارة الاميركية لكسب المساندة في الخليج لحرب محتملة ضد العراق. واعرب المحللون عن اعتقادهم بان ايران لديها اهتمام قوى بما سوف تسفر عنه الحرب فى العراق وانها تساند منذ فترة طويلة الشيعة الذين تم طردهم من العراق ويسعون للحصول على السلطة فى حال الاطاحة بالرئيس صدام. وتوقع المحللون عدم قيام ايران بدور فعال فى بداية اى نزاع عسكرى الا انها ستسعى فى نهاية النزاع الى التأثير بشكل فعال فى الشيعة الذين يعيشون فى جنوب العراق وفى الحكومة المركزية وانه على حد وصف مسئول اميركى« ان ايران لن تغلق الباب تماما». وعلى صعيد آخر بدأت الادارة الاميركية فى اخطار المنظمات الانسانية التى تتخذ من الولايات المتحدة مقرا لها بانها ستصدر تراخيص تسمح لهذه المنظمات بالعمل فى ايران وشمال العراق. وكالات