الاحد 8 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 9 فبراير 2003 يتوقع ان تصدر قاضية اتحادية غداً الاثنين حكما بما اذا كان سيسمح بالمضي قدما في تنظيم مسيرة مناهضة للحرب في نيويورك يعتزم ان تمر امام مقر الامم المتحدة في الوقت الذي دخل رجال دين مسيحيون على خط المناهضة للحرب والتحذير منها. ورفضت مدينة نيويورك التصريح لمنظمي الاحتجاج بالسير لكنهم طلبوا يوم الجمعة من قاضية المحكمة الجزئية الاميركية باربرة جونز الغاء قرار مجلس المدينة قائلين انه تحدي لحرية التعبير. وقالت ادارة شرطة نيويورك انها مسألة امن وليس تعبير. وقال مساعد قائد الشرطة مايكل اسبوسيتو «الدستور ليس معاهدة انتحار». وتتحدى جماعة الاتحاد من اجل السلام والعدل وهي جماعة تضم تحت لوائها منظمات عديدة يتوقع ان تشارك في المسيرة يوم 15 فبراير الجاري قرار المدينة بمنعهم من السير على طول طريق سيؤدي بهم الى المرور امام مبنى الامم المتحدة في مانهاتن. وقالت سلطات المدينة ان عدد المشاركين في المسيرة قد يتراوح بين 50 الف الى اكثر من 300 الف وان الحفاظ على الامن والسلامة سيكون كابوسا. وبدلا من ذلك اقترحت سلطات المدينة السماح لهم بالاحتشاد في ساحة بناية داج هامرشولت التي تطل على مقر الامم المتحدة. ويستطيع العدد الاكبر من المحتجين المتوقع مشاركتهم ان يحتشدوا في منطقة قريبة مفتوحة. وقال كريستوفر دان وهو محام اتحاد نيويورك للحريات المدنية الذي يمثل جماعة الاتحاد من اجل السلام والعدل «القضية ليست بشأن اي طريق على وجه الخصوص». ويرى ان المحتجين لديهم الحق الدستوري لحرية التعبير برغم المخاوف من تهديد «محتمل» بوقوع هجوم ارهابي. ورغم نذر الحرب الوشيكة يقوم زعماء الكنائس المسيحية ورجل الشارع العادي بدور بارز غير عادي في الحركة المناهضة للحرب في الولايات المتحدة باعتبار ان شن هجوم على العراق لا يتفق مع التعريف العقائدي «لحرب عادلة». ويصدر رجال الكنائس الكاثوليكية والبروتستانتية بطوائفها المختلفة منذ عدة اشهر بيانات ويكتبون التماسات ضد الحرب ويحثون اتباعهم على الانضمام للمظاهرات المناهضة للحرب. بل ان احد كبار الاساقفة البارزين في الكنيسة البروتستانتية ظهر في اعلان مدفوع الاجر بالتلفزيون مناهض للحرب. وقال توم اندروز العضو الديمقراطي السابق في الكونغرس الذي يتولى الان منصب مدير عام مؤسسة «الانتصار بدون حرب» التي تضم تحت لوائها جماعات مناهضة للحرب «الكنائس تشارك بكثافة في جميع أوجه نشاط حركة السلام. وهي تقوم بدور واضح ونشط للغاية كما تشارك بنفس القدر من وراء الكواليس في جمع اموال وتنظيم كل هذه الاعمال». وقالت باربارا ابشتاين استاذة التاريخ بجامعة كاليفورنيا في سانتا كروز ان زعماء الكنائس عارضوا حروبا اميركية عديدة في الماضي لكن مدى مشاركتهم هذه المرة كان لافتا للانظار. وقالت ابشتاين التي درست حركات سابقة مناهضة للحروب «اننا نرى دورا مكثفا ومتناميا للكنائس وهو امر يسترعى الانتباه وأعظم مما رأيناه في الماضي». غير ان هذا لا يعني ان غالبية المسيحيين في الولايات المتحدة يعارضون الرئيس جورج بوش بشأن العراق. كثير من الكاثوليك والبروتستانت لا يتفقون مع زعماء كنائسهم وتشير استطلاعات الرأي الى ان الرئيس يتمتع بتأييد كاسح في الجنوب المحافظ ومعظمهم ينتمون للكنيسة الانجليكانية. وكتب ريتشارد لاند الذي يتحدث باسم 16 مليون مسيحي ينتمون للكنيسة البروتستانتية المعمدانية التي ينتمي لها غالبية كبيرة في الولايات المتحدة في الآونة الاخيرة الى الرئيس بوش ليؤكد له ان الخطر العراقي يرقى الى المستوى الذي «يبرر الحرب». رويترز