الاحد 8 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 9 فبراير 2003 قررت الخارجية الاميركية السماح لبعض دبلوماسييها في اسرائيل وسوريا والاردن ولبنان بمغادرة مراكز عملهم استعداداً للحرب على العراق بينما استعرضت طائرات الشبح في سماء قطر وسط تدفق المزيد من القوات الاميركية الى المنطقة واقتراب حاملة الطائرات كيتي هوك من مياه بحر العرب. وحثت الخارجية الاميركية المواطنين الاميركيين العاديين بمغادرة الدول الاربع مشيرة الى زيادة المخاوف الأمنية في كل منها. واكدت الخارجية ان قرار عرض رحلات سفر مجانية الى الولايات المتحدة لاسر العاملين والموظفين غير الضروريين بالسفارات والمعروف باسم قرار «مغادرة مصرح به» لا يعني ان حربا مع العراق وشيكة او حتمية. غير ان واشنطن اتخذت خطوات مماثلة قبل حرب الخليج 1991. وقال لويس فينتور المتحدث باسم الخارجية «يأتي هذا القرار نتيجة لتقييم شامل للوضع الامني في المنطقة في هذا الوقت. تزايد المشاعر المعادية لاميركا في المنطقة واحتمال حدوث اعمال عنف او ارهاب ضد اهداف اميركية. خاصة مع استمرار تركيز المجتمع الدولي على قضية نزع الاسلحة العراقية». واضاف «هذا لا يعني القول ان عملا عسكريا ضد العراق امر وشيك. قرار المغادرة المصرح بها ليس سوى اجراء احتياطي مع استعدادنا لاحتمالات مختلفة في المنطقة». من ناحية اخرى ذكرت جريدة «ايلاف» الالكترونية ان ثلاث طائرات تشبه طائرات سلاح الجو الاميركي «إف 117 ايه» المعروفة بالشبح ظهرت في سماء العاصمة القطرية الدوحة الجمعة. وبدا ان الطائرات كانت متجهة الى قاعدة العديد الجوية جنوبي العاصمة القطرية. وقال متحدث في القاعدة ان لا علم له بوجود طائرات من طراز الشبح ولم يمكن التحقق من ذلك من جهة مستقلة. وغادر عدد من قاذفات الشبح التي يقول الخبراء انها ستلعب دوراً محورياً هي وصواريخ كروز في الايام الأولى للحملة الجوية ضد العراق قواعدها في الولايات المتحدة في وقت سابق من الاسبوع الى جهة غير معلومة. وصممت قاذفات الشبح لتتفادى رادارات العدو ولتحمل قنابل قادرة على اختراق المخابئ بدقة كبيرة. وستوجه اي حرب في العراق من مقر قيادة مركزي اميركي من قاعدة السيلية وهي قاعدة قطرية قريبة من الدوحة سلمت مؤقتاً مثلها مثل قاعدة العديد للقوات الاميركية. وزاد النشاط في قاعدة العديد واصطفت الطائرات المقاتلة وطائرات الهليكوبتر في العراء الى جوار طائرات تزويد الوقود في الجو «كيه سي 10 ايه» التي شوهدت كثيراً في القاعدة حيث تقوم من هناك بدعم العمليات الجوية الاميركية الجارية في افغانستان. الى ذلك قالت مصادر بوزارة الدفاع الاميركية «البنتاغون» بأن حاملة الطائرات كيتى هوك تقترب لمياه بحر العرب بالقرب من العراق حيث تأتى هذه الخطوة فيما يبدو فى اطار الاستعدادات التى تقوم بها واشنطن للضربة العسكرية المحتملة ضد العراق. وبنشر كيتى هوك التى تحمل نحو 75 طائرة ويصل عدد افراد طاقمها الى 2800 فرد، يرتفع اجمالى عدد حاملات الطائرات الاميركية فى منطقة الخليج الى خمس حاملات. واشارت وكالة انباء كيودو اليابانية الى ان كيتى هوك كانت قد غادرت فى شهر يناير الماضى قاعدتها الاصلية التابعة للبحرية الاميركية والكائنة فى ميناء يوكوسوكا باليابان حيث قامت باجراء بعض التدريبات فى منطقة بالمحيط الهادى. واضافت المصادر الاميركية انه من المتوقع ان يتم فى المستقبل القريب ارسال حاملة طائرات اخرى هى الحاملة كارل فينسون التى تعمل بالطاقة النووية من قاعدتها فى هاواى الى المياه الواقعة بالقرب من اليابان كى تتولى مراقبة الاوضاع فى كوريا الشمالية وكممارسة نوع من الضغوط عليها. غير انه من المرجح ان تحتاج حاملة الطائرات كارل فينسون الى فترة اسبوعين قبل ان تتمكن من الوصول الى وجهتها وهو الامر الذى يعنى عدم وجود اى حاملات طائرات اميركية فى تلك المنطقة خلال هذه الفترة. وكالات
الشبح تستعرض في سماء قطر و«كيتي هوك» تقترب من بحر العرب، واشنطن تسمح لدبلوماسيين بمغادرة 4 دول بالمنطقة
