الاحد 8 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 9 فبراير 2003 رغم تأكيدات عبدالله غول رئيس الوزراء التركي اكثر من مرة ان أنقرة لن تشارك في الحرب على العراق بدأت تركيا التخطيط مع الادارة الاميركية لنشر 80 ألف جندي تركي في شمال العراق ومرور نحو 50 ألف عسكري اميركي الى الاراضي التركية وقالت مصادر صحفية تركية ان الحكومة العراقية تعهدت لتركيا بعدم مهاجمتها في حال استخدام واشنطن لقواعدها العسكرية وطلبت انقرة من رعاياها عدم زيارة دول المنطقة. ونقلت صحيفة «ميلليت» التركية الصادرة امس عن مصادر وثيقة الصلة بالمباحثات التركية ـ الاميركية الجارية حاليا على المستويين السياسى والعسكرى أنه من المتوقع أن يبدأ القصف الاميركى الجوى للعراق بعد يوم 20 فبراير الجارى من الجنوب والشمال . وأضافت الصحيفة أن وفدا فنيا أميركيا وصل تركيا بالفعل عقب تصديق البرلمان على مذكرة الحكومة لتحديث القواعد والموانئ . وتستهدف زيارة الوفد الفنى الاميركى تحديد كيفية نشر الطائرات الحربية والبواخر والعسكريين الأميركيين فى قواعد ديار بكر وانجيرليك وبطمان وميناءي مرسين واسكندرون . وأشارت الصحيفة الى أنه وبعد مصادقة البرلمان على المذكرة فانه أصبح بامكان السفن الحربية الأميركية التى تنتظر فى البحر المتوسط منذ يومين تفريغ حمولاتها من التجهيزات العسكرية فى موانئ تركيا بغرض تطوير القواعد التركية . وأوضحت أن الطائرات الحربية الأميركية ستبدأ «بعد تصديق البرلمان التركى على مذكرة نشر القوات الأجنبية فى تاريخ 18 فبراير» فى الوصول للاراضى التركية حيث يتراوح عدد هذه الطائرات بين 260 الى ثلاثمئة طائرة تصل الى القواعد التركية على دفعات. وأكدت المعلومات التى نقلتها «ميلليت» عن مصادر وثيقة الصلة بالمباحثات التركية الأميركية أن القصف الأميركى للعراق يتوقع أن يبدأ بعد العشرين من فبراير بهدف تدمير النظام العراقى، موضحة أن القوات التركية ستدخل شمال العراق مباشرة بعد تصديق البرلمان على ارسال قوات تركية للخارج فى الوقت الذى ستدخل فيه القوات الأميركية البرية شمال العراق بعد دخول القوات التركية. ونوهت الى أنه تم تحديد عدد القوات الأميركية التى ستدخل العراق بنحو خمسين ألف جندى فى الوقت الذى تتواجد فيه حاليا في شمال العراق قوات خاصة أميركية. وأضافت الصحيفة ان هناك فى الوقت الراهن مشكلة هامة تتعلق بظهور اعتراضات من الفصائل الكردية فى شمال العراق على تحرك القوات المسلحة التركية بشكل مستقل فى المنطقة الأمر الذى أدى الى ظهور مشكلة القيادة، وقد اتضحت هذه المشكلة بجلاء فى اجتماع المعارضة العراقية بأنقرة الخميس حيث أكد الجانب الأميركى ضرورة أن تكون كافة التحركات العسكرية فى العراق تحت اشراف قيادة التحالف لذلك فقد بدأ العمل على صيغة لقيادة مشتركة. يأتى هذا فى الوقت الذى شهدت فيه قاعدة انجيرليك خلال الساعات القليلة الماضية حركة مكثفة بعد انتهاء المناورات العسكرية التى جرت فيها مؤخرا حيث أقلعت طائرات اف 16 واف 15 وطائرات براولر. وكانت هولندا قالت الجمعة انها وافقت على ارسال ثلاث بطاريات صواريخ باتريوت الى تركيا بعدما طلبت انقرة من دول حلف شمال الاطلسي مساعدتها للدفاع عن اراضيها في حالة نشوب حرب تقودها الولايات المتحدة ضد العراق. وقالت الحكومة الهولندية في بيان على موقعها على شبكة الانترنت انها تلقت طلبا من تركيا بشأن صواريخ باتريوت المخصصة لاسقاط صاروخ في الجو ووافقت عليه. واضافت «قررت الحكومة الرد بايجابية على هذا الطلب من تركيا وهي حليف وثيق بحلف شمال الاطلسي». من ناحية اخرى ذكرت صحيفة «لين شفق» التركية ان الحكومة العراقية تعهدت بعدم مهاجمة تركيا في حال استخدام القوات الاميركية قواعدها العسكرية. واوضحت «يني شفق» المقربة من الحزب الحاكم في تركيا ان نائب الرئيس العراقي طه رمضان تعهد لرئيس الوزراء التركي عبدالله غول مطلع هذا الاسبوع بعدم مهاجمة القوات العراقية لأية اهداف تركية. وذكرت الصحيفة ان السفير العراقي في انقرة طالب الدليمي نقل رسالة مماثلة امس الاول الى مستشار وزارة الخارجية التركية اوغور زيال خلال اجتماع بينهما دام 40 دقيقة طمأن فيه الخارجية التركية بعدم وجود اي نية للعراق في مهاجمة تركيا كرد على السماح للقوات الاميركية باستخدام اراضيها و اجوائها لضرب العراق. وعلى صعيد اخر طالبت الخارجية التركية رعاياها بوقف زياراتهم الى دول المنطقة ما لم تكن هناك دواع وأسباب عاجلة تتطلب القيام بهذه الزيارات. وذكرت وكالة أنباء الاناضول التركية فى وقت متأخر من الليلة قبل الماضية أن وزارة الخارجية التركية أشارت فى بيان توصية رعاياها فى الخارج الى أنه سيكون من المفيد للمواطنين الاتراك الذين لايزالون متواجدين فى دول المنطقة أن يتابعوا التطورات الاقليمية والاتصال بسفارات تركيا وقنصلياتها في الدول التى يتواجدون فيها حاليا. وكالات