الاحد 8 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 9 فبراير 2003 استقبل دعاة سلام اميركيون وصول هانز بليكس كبير مفتشي الامم المتحدة ومحمد البرادعي مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية بغداد امس بمظاهرة ضد الحرب في اعقاب استجواب المفتشين لثلاثة علماء عراقيين جدد على انفراد قبيل يوم واحد من وصول بليكس والبرادعي في مهمتهما الحاسمة التي تستغرق نحو يومين. وحمل دعاة السلام الاميركيون الذين فاق عددهم عشرة اشخاص، قمصانا كتب عليها «الحرب ليست الحل» وتظاهروا خارج فندق الرشيد رافعين لافتات كتب عليها «لا للغزو» و«نعم للتفتيش». وقال الاميركي مايك فيلر احد قدماء حرب فيتنام «لقد شاهدت مباشرة اثر الحرب ويمكنني ان اؤكد لكم ان الحرب ليست حلا. هناك وسيلة غير عنيفة لحل المشاكل». ويقوم بليكس والبرادعي بمهمة حاسمة تدوم 36 ساعة في العراق تهدف الى تحسين مستوى التعاون بين فرقهم والسلطات العراقية. ومن المقرر ان يقدما في 14فبراير الى مجلس الامن تقريرا عن سير عمليات التفتيش في الوقت الذي يزداد تلويح الولايات المتحدة بحرب على العراق وضوحا. وكان بليكس صرح قبل مغادرته لارنكا (قبرص) حيث توقف لفترة قصيرة قبل توجهه الى العراق، لمحطة سي ان ان الاميركية انه ينتظر من العراق «تعاونا جوهريا» وكشف الاسلحة المحرمة ان كان يملكها وان يقدم «تفسيرا ملائما» بشأن تخلصه منها. ومن جهته قال البرادعي انه يتوقع «تغييرات هامة بشأن بعض المسائل (وخاصة) السماح بتحليق طائرات المراقبة واللقاءات (مع العلماء العراقيين) على انفراد». وتعبيرا عن حسن النية امكن استجواب اربعة علماء عراقيين على انفراد من قبل خبراء نزع الاسلحة الدوليين ومن دون حضور مسئولي ادارة الرقابة الوطنية المكلفة التنسيق مع المفتشين كما طلب المفتشون منذ استئناف عملهم في العراق في 27 نوفمبر الماضي. وينتظر ان تتركز المباحثات ايضا على تحليق طائرات التجسس يو تو في اجواء العراق الذي تطالب به الامم المتحدة في حين تؤكد بغداد انه لا يمكنها تأمين سلامة الطائرات بسبب تواصل غارات الطيران الاميركي والبريطاني. وقالت صحيفة «بابل» العراقية في عددها امس ان بغداد ستبذل قصارى جهدها لضمان نجاح زيارة بليكس وطلبت من الاخير وزميله البرادعي «الالتزام بالمهنية العالية وعدم الخضوع للابتزاز والتهديد الاميركي». وقالت صحيفة «بابل» التي يشرف عليها عدي صدام حسين النجل الاكبر للرئيس العراقي في افتتاحيتها قبل ساعات قليلة من وصول بليكس والبرادعي الى العاصمة العراقية «ان جانبا مهما مما ستشهده الايام المقبلة يتوقف على التزام السيدين بليكس والبرادعي بمهنيتهما العالية وعدم خضوعهما للابتزاز والتهديد الاميركي». واكدت الصحيفة عزم العراق على مواصلة التعاون مع المفتشين الدوليين وقالت «اننا في العراق نسعى لانجاح عمل لجان التفتيش ودرء اخطار العدوان ليس علينا فحسب بل على المنطقة والعالم، وهذا يتطلب منا تضحيات كبيرة نتمنى ان تكون محط اهتمام وتقدير مجلس الامن والسيدين بليكس والبرادعي». من ناحية اخرى قال العراق ان مفتشي الاسلحة اجروا امس الاول مقابلات على انفراد مع ثلاثة علماء عراقيين آخرين عشية زيارة بليكس والبرادعي. وقال بيان لوزارة الخارجية العراقية ان «مقابلات منفردة قد جرت مع ثلاثة متخصصين عراقيين (الجمعة) من دون حضور ممثل عن دائرة الرقابة الوطنية». واضاف البيان «اثنان منهم قابلتهم لجنة انموفيك «لجنة الامم المتحدة للمراقبة والتحقق والتفتيش» والثالث قابلته الوكالة الدولية للطاقة الذرية. واستغرقت المقابلة الواحدة مابين ساعتين ونصف الى ثلاث ساعات ونصف الساعة». ولم يعط البيان مزيدا من التفاصيل. وقال متحدث باسم الامم المتحدة في نيويورك ان العلماء الذين اجريت معهم المقابلات هم مهندس كيميائي وخبير صواريخ واخر عرف فقط بانه عالم كبير. وطلب مسئولو الامم المتحدة اجراء المقابلات على انفراد على اساس ان العراقيين الذين يدلون بمعلومات بشأن برامج الاسلحة يتعين حمايتهم من الانتقام. واجرى خبراء لجنة التفتيش اول مقابلة خاصة مع عالم بيولوجي يوم الخميس الماضي. واجراء المقابلات دون وجود اي مسئول عراقي كانت من النقاط الرئيسية موضع الخلاف بين العراق ورئيس فرق التفتيش هانز بليكس والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي اللذين وصلا الى بغداد امس في زيارة تستغرق يومين لاجراء محادثات بشأن التعاون العراقي وقضايا نزع الاسلحة. وكالات