الاحد 8 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 9 فبراير 2003 عبر سكان بغداد عن خشيتهم من استهداف الطلعات الأولى للطائرات الأميركية في حال الحرب مصفاة الدورة التي تمد العاصمة العراقية بالطاقة. وأكد المدير العام للمصفاة دثار الخشاب الذي كان يرتدي بدلة زرقاء وهو يشير بيده الى مداخن المصفاة العملاقة، لوكالة «فرانس برس» «هذه المصفاة ستقصف بالتأكيد. وسيضربونها مع بدء الهجوم». واضاف «لقد قمنا بالاحتياطات الامنية المتبعة اثر الغارات على المصفاة سنة 1991» خلال حرب الخليج. غير انه اضاف «لا يمكننا منع اصابتها وكل ما يمكننا فعله هو تقليص الخسائر». وتم انشاء المصفاة التي تقع في جنوب بغداد سنة 1955 من قبل شركات اميركية وبريطانية قبل ان يتم تأميمها. وتنتج المصفاة البنزين والبنزين الثقيل والكيروسين وسائل الغاز الطبيعي. وتبلغ طاقة انتاجها القصوى 100 الف برميل يوميا غير انها لا تنتج حاليا الا ما بين 60 و70 الف برميل في اليوم «بسبب نقص التجهيزات وقطع الغيار نتيجة العقوبات» المفروضة على العراق، بحسب الخشاب. وقال ان أبناء بغداد متمسكون كثيرا بهذه المصفاة لأنها «شريان حياة مدينتهم. وفي حال تدميرها فان الامر سيكون كارثة لانه في ايام معدودة تصبح العاصمة بدون محروقات وكهرباء». وتعزز الولايات المتحدة الاميركية قواتها المنتشرة في الخليج واعلن الرئيس الاميركي جورج بوش ان «اللعبة قد انتهت» ملمحا الى وشوك شن حرب. ويعتقد الكثيرون من سكان بغداد ان الهجمات ستبدأ كما حدث سنة 1991 بغارات جوية وقصف صاروخي على البنى التحتية كالمصافي ومحطات توليد الكهرباء والجسور. وستكون مصفاة الدورة ضمن أهداف القصف لان الاميركيين وحلفاءهم سيسعون الى خنق العاصمة العراقية وضواحيها التي تمثل قاعدة ارتكاز النظام العراقي. ومع بداية التهديدات بشن حرب بدأ سكان بغداد الذين لا تزال المحنة التي المت بهم سنة 1991 مع ضرب مصفاة الدورة ماثلة في اذهانهم، يخزنون البنزين ومولدات الكهرباء في منازلهم. وفي المقابل اتهم العسكريون الاميركيون الرئيس العراقي صدام حسين بالرغبة في اضرام النار في آبار النفط كما فعل في الكويت خلال حرب الخليج الثانية 1991. ولم يؤكد المسئولون العراقيون او ينفوا هذه التهم غير ان عدي صدام حسين النجل الاكبر للرئيس العراقي المح الى ان العراق لن يسمح للولايات المتحدة بالاستيلاء على احتياطيه النفطي الثاني عالميا بعد المملكة السعودية. وأكد موظف في المصفاة طلب عدم كشف اسمه «هذا غير معقول تماما. كيف يمكن لصدام حسين أو لأي عراقي ان يلحق الضرر ببلاده وشعبه». واضاف «هذه اكاذيب للمساس بمصداقيتنا. والهدف الحقيقي للاميركيين هو السيطرة على المخزون النفطي العراقي». أ.ف.ب