الاحد 8 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 9 فبراير 2003 أعلن توم ريدج وزير الامن الداخلي الاميركي ان خطر تعرض الولايات المتحدة لهجوم ارهابي خلال الاسابيع الثلاثة المقبلة بات كبيرا ويعادل المستوى الثامن من مقياس مؤلف من عشر درجات. وقال ريدج في وقت متأخر من الليلة قبل الماضية في مقابلة مع برنامج تلفزيوني بشبكة «ايه.بي.سي» عندما سئل عن درجة التهديد «ربما تكون تعادل المستوى الثامن». وقبل حديثه بساعات رفعت الحكومة درجة التأهب تحسبا لأي هجوم ارهابي للمرة الثانية فقط محذرة من ان معلومات مخابرات جديدة تشير الى احتمال التعرض لهجمات يشنها اعضاء بتنظيم القاعدة على اهداف اميركية داخل الوطن وبالخارج. ومضى ريدج يقول ان محللين اميركيين «توصلوا دون ادنى شك ودون اعتراض من اي من زملائهم الى ان هذه هي اخطر معلومات تجمع منذ هجمات 11 سبتمبر عام 2001» التي اسفرت عن نحو ثلاثة الاف قتيل. وقال مسئولون اميركيون في مجالي تنفيذ القانون والصحة العامة في تصريحات واجتماعات خاصة انهم يخشون التعرض لهجمات كيماوية او بيولوجية او بأسلحة تعمل بالاشعاع النووي بما في ذلك الهجمات بسم الرايسين وسم السيانيد وغاز الاعصاب او «بالقنابل القذرة» التي يمكنها نشر حطام مشع على مساحة شاسعة من الارض. وقال وزير العدل جون اشكروفت ان تقارير مخابرات اشارت في الآونة الاخيرة الى ان القاعدة قد تشن هجوما على الولايات المتحدة وفي الخارج بعد انتهاء موسم الحج. وحث الاميركيين على مواصلة اعمالهم بشكل عادي مع رفع درجة «الاستعداد» تحسبا لأي ظروف طارئة. ونقلت صحيفة «نيوزويك» على موقعها على الانترنت عن مصادر قانونية رفضت نشر اسمائها قولها ان معلومات المخابرات تحذر من احتمال تعرض المعابد ومراكز ومستشفيات وفنادق ومنتجعات يهودية لهجمات.وطلب مسئولون من مكتب التحقيقات الاتحادي الاميركي من زعماء الجاليات اليهودية وحاخامين توخي الحذر وتعزيز الاجراءات الامنية في مطلع الاسبوع. ومن جانبها رفعت مدينة وولاية نيويورك مستوى التأهب والاستعداد كما اعلن رئيس بلدية نيويورك وحاكم الولاية. وفي مؤتمر صحافي، ذكر رئيس بلدية نيويورك مايكل بلومبرغ بأن مستوى التأهب في المدينة مستمر على درجة «مرتفعة جدا» منذ 11 سبتمبر 2001 لكنه قال ان انتقال السلطات الفدرالية الى هذا المستوى من التأهب سيستتبع زيادة الاشراف على المدينة.وقال بلومبرغ ان «عدد عناصر قوى الامن سيرتفع في اماكن محددة وسنولي الاماكن العامة كالفنادق ومداخل المباني والمترو اهتماما خاصا». لكنه اشار الى انه لا يوجد في الوقت الراهن «اي تهديد محدد لنيويورك» وطلب من الناس متابعة حياتهم اليومية بشكل طبيعي. واضاف قائد شرطة نيويورك رايموند كيلي «ستلاحظون حضورا اكبر لعناصر الامن في بعض الاماكن كالجسور والانفاق والمباني المهمة». وذكر حاكم الولاية جورج باتاكي ان بعض وحدات الحرس الوطني وضعت في حالة تأهب ولاسيما منها بعض الوحدات المتخصصة في رصد الهجومات الكيميائية والارهابية البيولوجية. رويترز ـ أ.ف.ب