الاحد 8 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 9 فبراير 2003 كشفت مصادر سياسية اسرائيلية لراديو العدو الليلة قبل الماضية عن لقاء سرى اسرائيلي فلسطيني للمرة الأول منذ اعادة انتخاب الارهابي ارييل شارون رئس الوزراء الاسرائيلي الذي التقى احمد قريع رئيس المجلس التشريعي (ابو العلاء) في منزله بالقدس، فيما يعقد مسئولون فلسطينيون واسرائيليون غداً الاثنين اجتماعاً لمناقشة هدنة، يتم بمقتضاها وقف اطلاق النار. وذكرت الاذاعة الاسرائيلية صباح امس ان شارون اكد مجدداً خلال اجتماعه مع قريع بأنه لن يتم استئناف محادثات السلام بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي طالماً ظل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في السلطة. وذكرت مصادر في ديوان شارون ان اللقاء السري مع احمد قريع لا علاقة له بحرية النوايا تجاه اشراك حزب العمل في الحكومة معتبرة انها مزاعم سخيفة. واكدت مصادر في السلطة الفلسطينية، ايضاً، عقد اللقاء بين شارون وأبو العلاء، وقالت «انها تأتي في اطار قرار محاولة فتح قناة اتصال مع رئيس الحكومة». مع ذلك، اعربت المصادر الفلسطينية عن املها بألا تُمهد هذه الاتصالات الطريق امام انضمام حزب «العمل» الى حكومة وحدة وطنية. واضافت المصادر الفلسطينية انه «ليس هناك سبب ما يدعو الى ان يتحول حزب العمل الى «كبش فداء» لشارون، مثلما حصل في الحكومة السابقة». كما كشف النقاب، ان المحامي دوف فايسغلاس، مدير مكتب رئيس الحكومة، التقى سراً، قبل الانتخابات الاخيرة، بأمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، محمود عباس (ابو مازن). وذكر راديو اسرائيل صباح امس ان مسئولين اسرائيليين وفلسطينيين سيجتمعون الاثنين لبحث وقف لاطلاق النار. ويأتي الاجتماع عقب اجتماع شارون يوم الاربعاء الماضي مع رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد قريع (أبو علاء) حيث نقل راديو إسرائيل عن مسئولين فلسطينيين بارزين قولهم أنه اقترح وقفا تدريجيا لاطلاق النار يتم تنفيذه على أساس محلي. وبموجب الاقتراح، سيتم استئناف التعاون الامني الاسرائيلي ـ الفلسطيني على الارض على مراحل في عدة مواقع مختلفة. كما ستتحمل السلطة الفلسطينية مسئولية إدارة مناطق ينسحب منها الجيش الاسرائيلي وتعمل في اتجاه كبح جماح المتشددين الفلسطينيين. وستوافق إسرائيل أيضا على ترتيبات اقتصادية في المناطق التي سيتم تنفيذ بنود الخطة فيها وستسمح للعمال الفلسطينيين بالعمل داخل إسرائيل وكذلك نقل البضائع. وقال راديو إسرائيل إن الفلسطينيين أشاروا إلى موافقتهم على بحث هذا الاقتراح. وكان قد تم تنفيذ خطة مماثلة في منطقة بيت لحم جنوبي الضفة الغربية العام الماضي. غير أنها ألغيت. وكالات