الاحد 8 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 9 فبراير 2003 كشفت تقارير صحفية روسية ان وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية «سي آي ايه» بدأت في تنفيذ المرحلة المهمة من خطة اصطياد صدام حسين الرئيس العراقي من قصور وأنفاق بغداد وتصفيته ان أمكن. وأشارت صحيفة «برلمانتسكايا» الروسية ان الخطة التي بدأت «سي آي ايه» في تنفيذها في شهر سبتمبر الماضي أوكلت الى نحو 100 جندي من أفراد القوات الخاصة و60 من عملاء وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية الذين صدر لهم تكليف باكتشاف مكان وجود الزعيم العراقى وتصفيته ان أمكن. كما انهم يجمعون المعلومات عن القوات المسلحة العراقية، خاصة الحرس الجمهورى ومن يحرسون الرئيس العراقى، وفى الوقت نفسه يشرف الخبراء الأميركيون على تدريب أفراد تنظيمات المعارضة العراقية شبه العسكرية. وتحلق طائرة أواكس أميركية فوق العراق خلال 10 ساعات يوميا، ويمكن للأجهزة التى تحملها هذه الطائرة تسجيل محادثات بين مسئولين عراقيين وتحديد مكان وجودهم بدقة تصل الى 5,1 كيلومتر، وهناك قمران صناعيان للتجسس يقومان بالتنصت على مكالمات صدام حسين ومساعديه. وأضافت الصحيفة ان فك شفرة مكالمة من المكالمات التى تلتقطها طائرة التجسس والقمران الفضائيان وطائرات بلا طيار، يأخذ 10 دقائق، ولم يقدر الأميركيون على فك تشفير المكالمات العراقية خلال حرب عام 1991. وقالت الصحيفة ان اكتشاف مكان وجود الرئيس العراقى مهمة صعبة للغاية فما بالنا بالمساس به، فهناك 30 ألف شخص يحرسونه ويقودهم ابنه قصي، وحراسه الأوائل من أقرب أقربائه، ويعتقد ان لصدام حسين ثلاثة أشباه على أقل تقدير، وله عشرات القصور وفى كل منها مخبأ يستطيع تحمل اصابة أكثر من قنبلة كبيرة، وهناك أنفاق تحت شوارع بغداد تربط القصور ببعضها البعض. وقالت الصحيفة الروسية انه عندما يغادر صدام حسين مقر اقامته، يرافقه 100 حارس على الأقل يحملون مضادات الطائرات، وتنطلق عدة قوافل تضم سيارات متشابهة الى مختلف الاتجاهات فى آن معا، ولا يعرف أحد السيارة التى تقل صدام حسين، وقيل ان الرئيس العراقى يستخدم سيارات الأجرة والاسعاف. وهناك معلومات تقول ان الرئيس العراقى لا يرقد فى نفس السرير فى الليلة التالية إلا نادرا، ويعلن صدام حسين عن المسكن الذى سيبيت فيه قبل دقائق من مغادرته للبيت الذى أقام فيه فى الليلة الماضية. وقلما يستخدم صدام حسين الهاتف خشية ان يدل الاتصال الهاتفى على مكان وجوده، ويخشى الرئيس العراقى ان يسمم طعامه، لذلك يتناول بضعة أشخاص الطعام الخاص به قبل ان يأكله بنفسه، حسب الصحيفة الروسية. واختتمت صحيفة «برلمانتسكايا» (البرلمانية) ان عملاء وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية حاولوا ان يساعدوا المعارضة العراقية على الاطاحة بصدام حسين فى أواسط التسعينيات عندما أشرفوا على تدريب مقاتلى تنظيمات المعارضة وقاموا بتوزيع منشورات تسخر من صدام وحاولوا تدبير محاولة انقلابية خصص لها مبلغ 100 مليون دولار، ولكن المخابرات العراقية كشفتها قبل وقوعها وفشلت الجهود الاميركية. أ.ش.أ