الاحد 8 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 9 فبراير 2003 ضمن مخططه الارهابي الساعي لفرض الاستسلام على القيادات الفلسطينية ووضع الشعب الفلسطيني على هاوية الاحباط، دمج الارهابي ارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلي بين لقاءات سرية تغازل السلطة بالتفاوض من جهة وتصعيد العدوان حيث قصفت قوات الاحتلال الليلة قبل الماضية بوحشية منازل المواطنين في مخيم خانيونس، ونسفت في الصباح منازل ثمانية عائلات، وجرحت مؤذن احد المساجد لمنعه من اذان الفجر، فيما استشهد شاب وسيدة وتم تشريد 23 فلسطينياً نسفت منازلهم في نابلس. وقصفت قوات الاحتلال في وقت متأخر من الليلة قبل الماضية، بشكل عنيف، بقذائف الدبابات والرشاشات الثقيلة منازل المواطنين في مخيم خانيونس الغربي مما ادى الى تضرر العديد من منازل المواطنين وبث حالة من الهلع والخوف بينهم لاسيما الأطفال منهم. وافادت المعلومات ان القصف جاء من الدبابات الاسرائيلية المتمركزة عند حاجز التفاح وفي محيط مستوطنة «نفيه دوكاليم» ولم يبلغ عن وقوع اصابات في الارواح. واعلن د. معاوية حسنين مدير عام الاستقبال والطوارئ في مشفى الشفاء ان مواطناً من مخيم خانيونس استشهد الليلة الماضية متأثراً بجراح اصيب بها من قبل قوات الاحتلال قبل شهر وقال د. حسنين ان المواطن ماجد حسن الصليبي (35 عاماً) استشهد الليلة الماضية متأثراً بجراحه الخطيرة في رأسه عندما اطلق عليه جنود الاحتلال من مجمع مستوطنات غوش قطيف النار بشكل مباشر حيث كان متوجهاً الى عمله في وكالة الغوث الدولية في السابع من الشهر الماضي. واوضح انه منذ ذلك الحين والشهيد يرقد في قسم العناية المركزة في مشفى الشفاء بغزة، وهو بحالة خطيرة الى ان وافته المنية الليلة الماضية في ساعة متأخرة. واغلقت سلطات الاحتلال الطريق الساحلي بمدينة غزة الذي يربطها مع المحافظات الجنوبية (رفح، خانيونس، المنطقة الوسطى) وافادت مديرية الامن العام ان عدة دبابات انطلقت من مستوطنة نتساريم باتجاه الطريق وقطعت الطريق امام السيارات المارة في الاتجاهين وسط اطلاق نار وقالت ان جنود الاحتلال اعتدوا على سيارة اجرة وحطموا نوافذها، وفي دير البلح جرفت القوات المذكورة (حمامات زراعية) في منطقة ابو عريف وافادت مديرية الامن العام في قطاع غزة ان ثلاث دبابات وجرافة عسكرية انطلقت من مستوطنة كفاردروم جنوب دير البلح قامت بتجريف حمامات زراعية تعود لعائلة بشير في منطقة ابو عريف في المدنية واشارت المديرية الى ان دبابات الاحتلال تمركزت بالقرب من طريق صلاح الدين الواصل بين محافظات شمال غزة بجنوبه واوضحت مصادر محلية انه تم تجريف (20) دونماً مزروعة بالزيتون والنخيل تعود لعائلة بشير في ذات المنطقة. وقالت مصادر فلسطينية ان اسرائيل هدمت عشرة منازل فلسطينية في قطاع غزة والضفة الغربية في وقت مبكر من صباح امس في عمليات انتقام مستمرة ضد النشطاء الذين يشاركون في الانتفاضة التي تفجرت قبل 28 شهرا. وقال فلسطينيون ومتحدثون باسم الجيش الاسرائيلي ان منزلين من المنازل التي هدمتها اسرائيل في منطقة نابلس ويمتلكهما مسلحان قتلا في هجوم يوم الخميس على موقع عسكري اسرائيلي يطل على وسط المدينة التي تقع بالضفة الغربية وقتل فيه جنديان. ويندد الفلسطينيون ومنظمات حقوق الانسان بهدم المنازل ويصفونها بأنها عقاب جماعي. وتقول اسرائيل ان هذا الاجراء ضروري لردع أي هجمات في المستقبل ضد اهداف اسرائيلية. وقال بيان للجيش الاسرائيلي «هدم منازل المسلحين رسالة الى المهاجمين الانتحاريين وشركائهم في الارهاب بأن هذه الاعمال لها ثمن». واصبح 23 فلسطينيا بدون مأوى بعد نسف منازلهم بالديناميت في قريتين مختلفتين قرب نابلس. وقالت مصادر فلسطينية انه في مخيم خان يونس للاجئين بقطاع غزة دمر الاسرائيليون ثمانية منازل وان اربعة منها كانت مهجورة. وقالت مصادر عسكرية ان جميع المنازل التي هدمت كانت خالية وكانت مدمرة جزئيا من قبل. واضافت المصادر ان هذا الاجراء اتخذ بعد هجمات متكررة بالصواريخ والرصاص على اهداف اسرائيلية من هذه المنطقة. وقال المصدر الامني لوكالة فرانس برس «ان الجيش الاسرائيلي توغل فجر امس الى مخيم خان يونس جنوب قطاع غزة وسط اطلاق كثيف للنار على المخيم حيث هرع السكان للهروب من منازلهم واثناء عملية اخلاء السكان لمنازلهم توفيت السيدة سعاد محمود حامد، 65 عاما، وهي مريضة بالقلب». واكد مصدر طبي «ان السيدة حامد توفيت نتيجة اصابتها بنوبة قلبية حادة». وافاد المصدر الامني «ان السيدة حامد توفيت عندما كان احد ابنائها يحاول اجلائها من منزلهم المجاور للمنازل التي هدمت، تحسبا من ان تطال عملية الهدم منزلهم». أ.ف.ب غزة ـ «البيان»:

