الاحد 8 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 9 فبراير 2003 أبدت روسيا معارضتها التامة لأي صفقة تقايض غض الطرف الأميركي عن جرائمها في الشيشان بالمشاركة في الخطط الأميركية لضرب العراق، فيما تبنى الفاتيكان وألمانيا موقفاً موحداً بتأييد التسوية السلمية، وواصل جاك شيراك الرئيس الفرنسي رفضه للحرب وتمسكه بالشرعية في مشاورات هاتفية مع جورج بوش الرئيس الأميركي. وقالت وكالة «نوفوستى» الروسية أمس ان سيرجى ايفانوف وزير الدفاع الروسى صرح بأنه يستبعد امكان تعديل موقف موسكو فى شأن العراق بمقابل تغيير موقف واشنطن من مسألة الشيشان. وقال وزير الدفاع الروسى للصحافيين اثر وصوله الى ميونيخ الليلة قبل الماضية ان أية مقايضة حول الشيشان فى غير محلها. وأكد ايفانوف أنه سيطرح ابان لقائه بدونالد رامسفيلد وزير الدفاع الأميركى، مسألة الاعتراف بأن الميليشيات المسلحة غير الشرعية الناشطة فى الشيشان هى منظمات ارهابية. وأكد الوزير أن كل البراهين الضرورية سبق للطرف الروسى أن قدمها الى المجتمع الدولى. وقال ايفانوف ان من الواضح أنه لا مجال لتعاون حقيقى على مكافحة الارهاب بدون الاعتراف بذلك، فالعسكريون ورجال الاستخبارات الذين يمتلكون المعلومات لا يمكنهم أن يتعاونوا اذا هم رأوا أن ازدواجية المعايير تطبق هنا وهناك، وان روسيا سوف تكثف جهودها فى هذا الاتجاه. ودعا البابا يوحنا بولس الثاني ويوشكا فيشر وزير الخارجية الالماني أمس الأول الى ايجاد حل سلمي للأزمة العراقية بعد جلسة محادثات خاصة ضمت الجانبين في الفاتيكان. وقال فيشر في تصريحات للصحفيين بعد لقائه بالبابا البالغ من العمر 82 عاما «يشعر الجانبان بقلق بالغ إزاء التهديد بشن حرب والعواقب الإنسانية والعواقب على الاستقرار الاقليمي وعلى المنطقة على المدى الطويل».وقال بابا الفاتيكان انه ما زال يعارض بشدة الحرب ضد العراق. وواصل الرئيس الفرنسى جاك شيراك تمسكه بقيادة الاجماع الدولى لفرض احترام الشرعية الدولية بتزعم التحالف الدولى المضاد للحرب أحادية الجانب التى تريد واشنطن شنها على العراق وذلك رغم الضغوط التى تمارسها الادارة الأميركية على فرنسا بزعم أن فرنسا وألمانيا تمثلان أقلية فى أوروبا فى مجلس الأمن الدولى وهو ما أكدت فرنسا عكسه على لسان دومنيك دوفيلبان وزير خارجيتها. ولتأكيد تمسكه بموقفه العادل لم يتوان الرئيس جاك شيراك عن تأكيد موقفه الرافض للحرب للرئيس الأميركى جورج بوش نفسه خلال اتصال هاتفى جرى الليلة قبل الماضية استمر عشر دقائق كرر خلالها الرئيس شيراك انه من الممكن نزع أسلحة الرئيس العراقى صدام حسين دون شن الحرب. وأضاف الرئيس شيراك أن فرنسا والولايات المتحدة يقتسمان الهدف نفسه وهو نزع اسلحة العراق لكن من الممكن أن يتم تحقيق هذا الهدف عن طريق بديل اخر عن الحرب فيما صرحت الناطقة باسم قصر الاليزيه كاترين كولونا بأن الرئيس شيراك اعتبر انه من الممكن نزع أسلحة العراق اذا ماتم تعزيز عمليات التفتيش. وكالات