السبت 7 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 8 فبراير 2003 أكد محمد مهدي صالح وزير التجارة العراقي ان الحكومة المركزية في بغداد تزود مناطق الحكم الذاتي الثلاث بشمال العراق وهي اربيل والسليمانية ودهوك بالخبز طوال اربعة اشهر، وقال في تصريحه للفضائية العراقية انه تم تأمين مخزون غذائي يكفي لمدة خمسة اشهر لكل العراقيين لمواجهة الحصار تحسباً للضربة الاميركية. وقال إن الحظر الدولي «الشامل» المفروض على بلاده منذ عام 1990 بإيعاز من الولايات المتحدة وبريطانيا يقصد به «تجويع» الشعب العراقي وكسر مقاومته على الصمود. وذكر أن «59 في المئة» من إيرادات العراق مصدرها النفط الذي كان يمول «أكثر من 80» من استيرادات العراق. وقال مهدي أن «معظم منشآت العراق المدنية والعسكرية دمرت» خلال حرب الخليج الثانية في مطلع عام 1991. وذكر أن القطاع الزراعي العراقي حقق اكتفاء ذاتيا وهو أن هناك فائضا في بعض السلع للتصدير مثل «الاقطان والذرة والشعير من المواد اللي فيها فائض للتصدير». وحول الهدف من الحظر المفروض على العراق، قال أنه استهدف «إيقاع مجاعة شاملة في العراق». وأضاف «من أدبيات الاميركان هو أن يمنع الغذاء على شعب العراق ويجوع شعب العراق، تحصل مجاعة شاملة وخاسئين يتصوروا أن أهدافهم تتحقق في إنهاء قدرة العراق في المقاومة.. جريمة إبادة» وقال إن الغذاء «لم ينقطع» أو يتوقف كليا خلال الحصار «المطبق» «الشامل» الذي فرض على بلاده حتى عام 1987 عندما تم توقيع مذكرة التفاهم مع الامم المتحدة. كما تعرض صالح إلى الوضع الغذائي بشمال العراق فقال: «اليوم إحنا في المذكرة، شمال العراق من شعبنا في محافظات أربيل والسليمانية ودهوك لا يوجد في مذكرة التفاهم منذ أربعة أشهر خبز إلهم وإنما السيد الرئيس القائد (صدام) حفظه الله ورعاه أمر بأن نعطي شعبنا في محافظات الحكم الذاتي من احتياطياتنا ومن خزينا اللي نشتريه خارج إطار مذكرة التفاهم وهذا تعرف بيه الامم المتحدة وتسجله يوميا، هذا ما معلوم». د.ب.أ