السبت 7 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 8 فبراير 2003 اجرى المفتشون الدوليون استجواباً مع عالم بيولوجي عراقي لمدة ثلاث ساعات الليلة قبل الماضية دون حضور اي مسئول عراقي للمرة الأولى، فيما اقر هانز بليكس رئيس لجنة انموفيك بعد اقل من 24 ساعة على تهديده لبغداد بتقرير سلبي بأن العراق يبذل جهوداً للتعاون مع لجان التفتيش، مطالباً بالمزيد من التعاون خلال زيارته لبغداد اليوم، فيما تفقد المفتشون اربعة مواقع. واعلنت الامم المتحدة في بغداد امس ان خبراء الامم المتحدة استجوبوا عالما بيولوجيا عراقيا خلال اكثر من ثلاث ساعات مساء الخميس دون حضور اي مسئولين عراقيين، ما يشكل اول مقابلة من نوعها. واوضح المتحدث باسم مفتشي الامم المتحدة في العراق هيرو يوكي في بيان مقتضب ان «مقابلة منفردة جرت مساء الخميس خلال ثلاث ساعات ونصف الساعة مع عالم بيولوجي عراقي». واكدت الهيئة العراقية المكلفة التنسيق مع المفتشين الدوليين ان سنان عبد الحسن محيي الذي يعمل في هذه المؤسسة توجه بمفرده لرؤية خبراء الامم المتحدة. وهو اول عالم عراقي يوافق على ان يكون دون مرافقة اعضاء من هذه المؤسسة اثناء مقابلة مع المفتشين الدوليين منذ استئناف مهمة التفتيش عن الاسلحة العراقية المحظورة في نوفمبر. ومنذ عودتهم الى العراق في اواخر نوفمبر، طلب المفتشون عقد حوالي 15 مقابلة خاصة مع علماء او باحثين عراقيين، الا ان هؤلاء كانوا يطالبون في كل مرة ان يرافقهم ممثلون عراقيون. وقال هيرو يوكي المتحدث باسم مفتشي الامم المتحدة في العراق «المقابلة استمرت ثلاث ساعات و 32 دقيقة، واثناء المقابلة تم بحث عدد من القضايا». ولمح الفريق عامر السعدي مستشار الرئيس العراقي صدام حسين في مؤتمر صحفي الى انه سيكون هناك مزيد من هذه المقابلات الخاصة. ومثل هذا الاستجواب مع العلماء العراقيين بدون وجود مسئولين عراقيين كان أحد مطالب بليكس والبرادعي بوصف ذلك من الامور الهامة التي يجب الاستجابة لها كدليل على تعاون العراق الكامل مع فرق التفتيش. ومن المقرر أن يصل بليكس والبرادعي إلى بغداد لاجراء محادثات هامة تستغرق يومين مع المسئولين العراقيين قبل أن يقدموا تقريرهما إلى مجلس الامن في 14 فبراير الجاري. وكان البرادعي قد حث في وقت سابق الخميس على إجراء «تغيير جذري» في الموقف العراقي إذا أرادت بغداد أن تتجنب حربا تقودها الولايات المتحدة. وقال كبير مفتشي الاسلحة الدوليين هانز بليكس امس ان العراق يبذل جهودا فيما يبدو للتعاون بعد ان تمكن المفتشون من لقاء عالم عراقي في غير وجود أي مسئول عراقي. وقال بليكس للصحفيين اثناء توقفه في مقر الامم المتحدة في فيينا «يبدو انهم يبذلون جهودا». وعندما سئل بليكس اذا كان يريد ان يرى مزيدا من علامات التعاون عندما يزور العراق في مطلع الاسبوع مع كبير المفتشين النوويين محمد البرادعي رد بقوله «نريد ان نرى أكثر من ذلك بكثير في مطلع الاسبوع الجديد». وكان بليكس يتحدث الى الصحفيين اثناء وجوده في فيينا لالقاء كلمة امام المفتشين الجدد الذين يجري ارسالهم الى العراق. وقال بليكس في كلمته للمفتشين ان نزع سلاع العراق بنجاح ممكن بدون التعاون النشط من جانب بغداد لكنه سيكون اسرع بمساعدة العراق. وقال للمفتشين «اننا نريد ان نرى نزع سلاح العراق من خلال عملية التفتيش». واضاف «انها تحتاج الى التعاون النشط من جانب العراق ليس في العملية فقط وانما في الجوهر». وتفقد مفتشو الامم المتحدة المزيد من المواقع العراقية بعد يوم من قيامهم بأول لقاء خاص مع العلماء العراقيين. واستأنف المفتشون اعمالهم عشية وصول محمد البرادعي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية وهانز بليكس كبير مفتشي الامم المتحدة على الاسلحة الى بغداد في مسعى اخير للحصول على مزيد من التعاون من جانب السلطات العراقية. وقال مسئولون عراقيون ان مفتشي لجنة الامم المتحدة للمراقبة والتحقق والتفتيش فتشوا اربعة مواقع عراقية على الاقل في العاصمة بغداد وفي الجنوب. وزار فريق من خبراء الصواريخ والحرب البيولوجية مستودعات تابعة للجيش في الكوت بجنوب العراق. بينما زار فريق اخر من خبراء الصواريخ شركة الكرامة في بغداد. كما زار فريق من الخبراء مستودعا للمبيدات الحشرية في الزويرة جنوبي بغداد بينما تفقد فريق من خبراء الاسلحة الكيماوية منشأة للمياه في العاصمة. وكالات