السبت 7 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 8 فبراير 2003 أصدرت الولايات المتحدة أمس الأول مذكرة الى رعاياها في جميع انحاء العالم حذرتهم فيها من «التهديد المتزايد» للاعتداءات الارهابية التي تستخدم فيها اسلحة كيميائية وبيولوجية. وذكرت وزارة الخارجية الاميركية «جميع المواطنين الاميركيين بضرورة التيقظ الدائم بسبب التهديد المتزايد لوقوع اعمال ارهابية يمكن ان تستهدف مدنيين عبر هجومات محتملة بأسلحة غير تقليدية». وتجدد الخارجية الاميركية بهذه المذكرة، مذكرة سابقة اصدرتها في 20 نوفمبر وحذرت فيها الرعايا الاميركيين من امكانية وقوع اعتداءات قد تنفذها مجموعات مرتبطة بتنظيم القاعدة. وبينما شددت المذكرة السابقة على مخاطر حصول عمليات خطف، شدد البيان الجديد بشكل خاص على امكانية لجوء ارهابيين الى استخدام اسلحة بيولوجية وكيميائية. وكتبت الخارجية الاميركية «اذا كانت الاسلحة التقليدية كالعبوات المتفجرة تشكل تهديدا مباشرا في كثير من المناطق في الخارج، فان استخدام الاسلحة غير التقليدية وخصوصا الاسلحة الكيميائية او البيولوجية يجب اعتبارها تهديدا متزايدا».وحذر البيان ايضا من المخاطر المرتبطة بتظاهرات عنيفة في وقت تؤجج امكانية اندلاع حرب ضد العراق العداء حيال الولايات المتحدة في جميع انحاء العالم.واعتبر البيان ان «التظاهرات في اجزاء كثيرة من العالم تنطوي على طابع معاد للولايات المتحدة»، و«حتى تظاهرات مقرر ان تكون سلمية يمكن ان تتحول الى اعمال عنف». وجددت الخارجية الاميركية ايضا تخوفها من ان يعمد الارهابيون الى تفضيل «اهداف سهلة» كالمواقع السياحية نظرا الى عدم قدرتهم على مهاجمة مبان رسمية كالسفارات التي تزداد التدابير الامنية حولها.واضاف البيان ان الاهداف المحتملة تتضمن «الاماكن التي يتجمع فيها الاجانب او التي عادة ما يرتادونها كالمناطق السكنية والملاهي الليلية والمطاعم واماكن العبادة والمدارس والفنادق ومحطات القطارات والشواطيء». وتأتي هذه المذكرة بعد بضعة ايام من تعليمات وزعتها وزارة الخارجية على جميع السفارات في العالم ودعت فيها الى ابلاغ الاميركيين بضرورة الاستعداد الدائم للمغادرة سواء بسبب الاضطرابات او مشاكل صحية او كوارث طبيعية. لكن هذه التعليمات التي صدرت في 24 يناير لم تشر مباشرة الى المخاطر المرتبطة بحرب في العراق، لكنها اوضحت ان الولايات المتحدة اجرت في الاشهر الاخيرة عمليات اجلاء في دول شهدت اضطرابات كجمهورية افريقيا الوسطى واندونيسيا واسرائيل وساحل العاج وفنزويلا. أ.ف.ب