السبت 7 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 8 فبراير 2003 أعرب توني بلير رئيس الوزراء البريطاني عن ثقته بالفوز بقرار ثان من مجلس الأمن يجيز استخدام القوة ضد العراق واقتناعه بحصوله على دعم الرأي العام البريطاني للحرب. وقال انه واثق من الحصول على تأييد فرنسا وروسيا وغيرهما من المتشككين لعمل عسكري ضد العراق اذا ما ثبت انتهاكه لالتزامات نزع السلاح. وأذيع تصريح بلير قبيل قول جورج بوش الرئيس الاميركي انه سيرحب باستصدار قرار جديد لمجلس الامن يجيز استخدام القوة العسكرية ضد العراق وهي اوضح اشارة حتى الآن على ان واشنطن ستعرض حججها لشن حرب على بغداد للتصويت في الامم المتحدة.وتقول لندن وواشنطن انهما تحتفظان بحق مهاجمة العراق دون قرار ثان من مجلس الامن اذا قررت احدى الدول الدائمة العضوية في مجلس الامن استخدام حق النقض «الفيتو».وقال بلير «لا اعتقد ان هذا ما سيحدث. لا اعتقد اننا سنصل الى مرحلة الفيتو». غير انه اعترف بأنه اذا تعذر استصدار قرار ثان يرخص استخدام القوة فانه سيواجه صعوبة شديدة في اقناع البريطانيين بالحرب. وقال لأحد برامج تلفزيون «بي.بي.سي» انه «اذا صدر قرار ثان للامم المتحدة فعندئذ اعتقد ان الناس ستكون ورائي. اما اذا لم يحدث فسيكون علي القيام بالكثير من الاقناع». وكانت هذه الحلقة من البرنامج مخصصة للجمهور من المعارضين للحرب. وجسد الجمهور بالفعل صعوبة المسألة بالنسبة لبلير، فقد وصفه احدهم بأنه نائب الرئيس الاميركي ووصفه آخر بأنه عضو البرلمان عن «شمال تكساس». واظهر استطلاع للرأي في الاسبوع الماضي ان 84 في المئة من البريطانيين يعارضون الحرب ضد العراق دونما تفويض محدد من الامم المتحدة و43 في المئة يعارضون الحرب تحت أي ظرف.واعترف بلير بأن العراق لا يشكل تهديداً مباشراً لبريطانيا، لكنه كرر التأكيد على ان أسلحة الدمار الشامل العراقية تهدد المنطقة. وأضاف بلير «لم أقل أبداً ان العراق هو على وشك مهاجمة بريطانيا، لكن اذا اطلعتم على ماضي صدام حسين، أعتقد جازماً انه يشكل تهديداً للمنطقة». من ناحية أخرى أبدى سفير بريطانيا لدى الامم المتحدة السير جيريمي جرينستوك نفس القدر من الثقة التي أبداها بلير حول قرار ثان من مجلس الأمن يجيز الحرب قائلا انه «من المحتمل جدا» ان يكون هناك مشروع قرار في النصف الثاني من فبراير يعلن وجود «المزيد من الانتهاكات المادية» من قبل العراق وهي عبارة قد تشير الى الحرب.وفي وقت سابق أمس الأول رفض جاك سترو وزير الخارجية البريطاني دعوة فرنسا لتعزيز عملية التفتيش التي يقوم بها مفتشو الاسلحة. وابلغ الصحفيين «القضية لا علاقة لها بمزيد من الوقت للمفتشين أو بمزيد من المفتشين بل انها تتعلق بالكثير والكثير والكثير من التعاون المطلوب من جانب النظام العراقي». وكالات
