السبت 7 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 8 فبراير 2003 أعلن معهد السياسة الاقتصادية في واشنطن ان عشرة اشخاص من الحائزين على جائزة نوبل للاقتصاد واكثر من 350 خبيرا اقتصاديا قرروا بدء حملة ضد خطة جورج بوش الرئيس الاميركي لانهاض الاقتصاد في الولايات المتحدة الاميركية القائم على تخفيضات ضريبية بقيمة 674 مليار دولار على مدى عشر سنوات، فيما هو ينشغل بإعداد قواعد حرب الانترنت. وأعلن عشرة من الحائزين على جائزة نوبل للاقتصاد في بيان مشترك اصدروه ان خطة النهوض الاقتصادي المكلفة التي قدمها الرئيس الاميركي في بداية يناير لا تؤدي الى توفير وظائف ولا الى التنمية الموعودة، الا انها ستزيد على العكس العجز في الموازنة. وجاء في البيان الذي نشره المعهد على موقعه على شبكة الانترنت والذي وقعه حاملو جائزة نوبل العشرة «هناك اتفاق واسع على القول بأن الخطة تهدف الى تغيير دائم في البنية الضريبية لا الى خلق وظائف وتحقيق التنمية في وقت قريب». ويتعرض مشروع بوش لالغاء الضرائب على الارباح التي تدفعها المؤسسات للمساهمين للانتقاد بشكل خاص. ويقول البيان انه «لا يمكن التعويل على هذا الالغاء كعامل محفز للنهوض على المدى القصير». واضاف بيان حاملي جائزة نوبل للاقتصاد ان هذا الالغاء «يستهدف بالاحرى الافراد لا المؤسسات، ويمكن له -الا ان الامر ليس مطروحا على هذا الشكل- ان يدخل في اطار جهد لتخفيض الضرائب لا تكون له انعكاسات على موارد الدولة». ووقع على البيان 350 خبيرا اقتصاديا اميركيا، بحسب اللائحة المنشورة على موقع معهد السياسة الاقتصادية الالكتروني. في غضون ذلك قالت صحيفة «واشنطن بوست» أمس ان بوش أمر الحكومة باعداد تعليمات بشأن هجمات الانترنت ضد اعداء شبكات الكمبيوتر. وقالت الصحيفة ان بوش وقع تعليمات في يوليو يأمر الحكومة بتطوير قواعد للمرة الاولى تحدد متى وكيف تخترق الولايات المتحدة نظم الكمبيوتر الاجنبية وتقوم بتعطيلها. واضافت الصحيفة انه لم يكشف النقاب حتى الان عن هذه التعليمات السرية الخاصة بالامن القومي. ووفقا للتقرير فانه يجري اعداد قواعد حرب الانترنت وسط تكهنات بأن وزارة الدفاع الاميركية «البنتاغون» تبحث القيام ببعض عمليات الكمبيوتر الهجومية ضد العراق اذا قرر الرئيس الاميركي شن حرب على بغداد بسبب برامج الاسلحة المحظورة. ونقلت الصحيفة عن مسئول بالادارة الاميركية قوله «أيا كان الذي سيحدث في العراق يجب ان يطمئن الجميع الى ان آليات الموافقة المناسبة لعمليات الانترنت ستتبع». وقالت الصحيفة ان المسئول امتنع عن تأكيد أو نفي ان كان هذا التخطيط يجري الآن. ولم يتسن على الفور الاتصال بمتحدث باسم البيت الابيض للتعقيب. ونسبت الصحيفة الى مسئولين كبار لم تكشف عنهم قولهم ان الولايات المتحدة لم تشن من قبل هجوما استراتيجيا واسع النطاق عبر الانترنت لكن وزارة الدفاع كثفت الاستعدادات لتطوير اسلحة للانترنت. وقالت الصحيفة ان المخططين العسكريين يتخيلون جنودا يجلسون امام اجهزة الكمبيوتر وهم يغزون في صمت الشبكات الاجنبية لاغلاق اجهزة الرادار وتعطيل منشآت توليد الكهرباء وتعطيل خدمات التليفون. ورغم المناقشات التي استمرت عدة اشهر وشملت وزارة الدفاع «البنتاغون» ووكالة المخابرات المركزية «سي. اي. ايه» ومكتب التحقيقات الاتحادي «اف. بي. اي» ووكالة الامن القومي فقد ابلغ مسئولون الصحيفة بأنه مازال يتعين حل عدد من قضايا حرب الانترنت وان تعليمات الرئيس مجرد خطوة اولى في هذا الشأن. وكالات